تقدم النائب بسام الصواف عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بطلب اقتراح برغبة بشأن إطلاق برنا

مجلس النواب,الحزب المصري الديمقراطي,النائب بسام الصواف,تطبيق اللامركزية الإدارية والمالية,تحسين جودة الخدمات العامة

الثلاثاء 20 يناير 2026 - 03:39

نائب يطالب بإطلاق برنامج تجريبي لتطبيق اللامركزية الإدارية والمالية بالمحافظات

النائب بسام الصواف
النائب بسام الصواف

تقدّم النائب بسام الصواف، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، باقتراح برغبة إلى الحكومة بشأن إطلاق برنامج تجريبي لتطبيق اللامركزية الإدارية والمالية في عدد من المحافظات، من خلال تفويض منظم وواضح للاختصاصات التنفيذية، مع تعزيز المرونة في إدارة الموازنات على مستوى المحافظة.

 تطبيق اللامركزية الإدارية والمالية 

وأوضح الصواف أن المقترح يهدف إلى تحسين جودة وسرعة وانتظام تقديم الخدمات العامة للمواطنين، ورفع كفاءة الاستجابة للاحتياجات المحلية، بما يسهم في تحقيق إدارة أكثر فاعلية وعدالة للموارد، على أن يتم تقييم التجربة تمهيدًا لتعميمها تدريجيًا على مستوى الجمهورية.

وأشار النائب إلى أن الاقتراح يستند إلى المادة (176) من الدستور، التي تلزم الدولة بدعم اللامركزية الإدارية والمالية والاقتصادية، وتنظيم وسائل تمكين وحدات الإدارة المحلية من إدارة المرافق العامة والنهوض بها، مع وضع برنامج زمني واضح لنقل السلطات والموازنات إلى وحدات الإدارة المحلية.

تحسين جودة الخدمات العامة

وأكد الصواف أن اللامركزية تُعد مدخلًا أساسيًا لتحسين جودة الخدمات العامة، وتسريع اتخاذ القرار، وتعزيز كفاءة إدارة الموارد، وتقريب جهة القرار من المواطن، بما يحقق انتظام المرافق العامة وسرعة الاستجابة لاحتياجات المواطنين، إلا أن الواقع العملي لا يزال يشهد هيمنة النمط المركزي في إدارة شؤون المحافظات، وتعدد جهات التبعية، وتداخل الاختصاصات، ما يؤدي إلى بطء الإجراءات وتشتيت المسؤولية وضعف المحاسبة.

وأوضح أن هذا الخلل يظهر بوضوح في هيكل المديريات الخدمية بالمحافظات، التي تتبع وزارات مركزية متعددة، مع محدودية الإشراف الفعلي للسلطة التنفيذية بالمحافظة، الأمر الذي يحد من قدرة المحافظ على إدارة منظومة الخدمات بكفاءة شاملة أو التدخل السريع لمعالجة أوجه القصور التي تمس مصالح المواطنين اليومية.

وأضاف أن هذا الوضع يترتب عليه بطء وتعقيد في منظومة اتخاذ القرار التنفيذي، واضطرار الجهات المحلية إلى انتظار موافقات مركزية في العديد من الملفات الخدمية العاجلة، بما يعطل مصالح المواطنين، ويضعف وضوح المسؤولية والمساءلة.

تطبيق التحول الرقمي

وفي ظل توجه الدولة لبناء جهاز إداري حديث وكفء، وتطبيق التحول الرقمي، وتحسين جودة الخدمات العامة، وتنفيذ مستهدفات رؤية مصر 2030، شدد الصواف على أن استمرار المركزية يتعارض مع تحقيق هذه الأهداف، مؤكدًا أن تحسين الخدمة وتسريع تقديمها يتطلبان تمكين السلطة التنفيذية المحلية من صلاحيات فعلية وواضحة.

وطالب النائب بإطلاق برنامج تجريبي لمدة 12 شهرًا لتطبيق اللامركزية الإدارية والمالية الفعلية، في محافظة تتوافر بها معايير الجاهزية الإدارية وتنوع الخدمات وقابلية قياس الأثر، مشيرًا إلى محافظة الفيوم كنموذج مناسب لتطبيق التجربة ورصد نتائجها.

ويتضمن البرنامج المقترح عدة محاور، أبرزها تفويض منظم للاختصاصات التنفيذية داخل المحافظة بما يعزز وحدة القرار التنفيذي، وتعزيز المرونة المالية في إدارة الاعتمادات المرتبطة بالخدمات، مع الالتزام بالانضباط المالي وتحت رقابة وزارة المالية والجهاز المركزي للمحاسبات.

كما يشمل المقترح وضع إطار واضح للحوكمة والمساءلة، من خلال تشكيل لجنة تنفيذ ومتابعة، ووضع مؤشرات أداء قابلة للقياس، وآليات لتلقي شكاوى المواطنين، مع تقديم تقارير ربع سنوية إلى مجلس النواب، إلى جانب إجراء تقييم شامل بنهاية مدة البرنامج لرصد النتائج والتحديات ووضع تصور لتعميم التجربة تدريجيًا.

وأكد الصواف أن هذا المسار لا يتطلب تعديلًا دستوريًا، ويتوافق مع نص وروح الدستور، ويمكن البدء في تنفيذه عبر آليات تنظيمية وتنسيقية، مع معالجة أي احتياجات تشريعية أو مالية قد تكشف عنها التجربة، بما يضمن انتقالًا تدريجيًا ومدروسًا نحو اللامركزية.

واختتم النائب اقتراحه بمطالبة الحكومة بدراسة المقترح بعناية واتخاذ ما يلزم من إجراءات لتنفيذه، باعتباره خطوة عملية لتحسين جودة الخدمات العامة، وتسريع الاستجابة لمشكلات المواطنين، وتعزيز كفاءة إدارة الموارد، ودعم ثقة المواطن في مؤسسات الدولة.