الشيوخ يطالب بإعادة تفعيل وثيقة الرئيس "حراس النيل" وجعل حماية النهر استراتيجية وطنية
أسامة أبوالدهب
ناقشت لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، برئاسة النائب محسن البطران، مناقشة الاقتراح برغبة المقدم من النائب المهندس علاء عبد النبي، وكيل اللجنة، بشأن التعديات على نهر النيل وسبل حمايته.
حماية نهر النيل
وفي بداية الاجتماع أكد الدكتور محسن البطران رئيس لجنة الزراعة والرى أهمية موضوع الاقتراح باعتباره يتعلق بموضوع الأمن المائى الذى يعد جزءا لا يتجزأ من الأمن القومى للبلاد، ولاسيما في تلك الفترة التى تمر فيها بتحديات محدودية المياة.
وقال النائب علاء عبدالنبي، خلال كلمته إن نهر النيل يمثل شريان حياة مصر وإرث الأجداد، مؤكدًا أن الحفاظ عليه أولوية للأمن القومي واستدامة الحياة الاقتصادية والاجتماعية للأجيال القادمة، لافتا إللى أن الفترة الأخيرة شهدت تصاعد التعديات على النهر وفرعيه، إضافة إلى الترع والمصارف، نتيجة الممارسات غير القانونية وزيادة الكثافة السكانية.
المخالفة بأراضي طرح النهر
وأشار إلى أن صور التعديات تشمل إنشاء مبانٍ وإشغالات مخالفة، والتعديات الزراعية على أراضي "طرح النهر" التي تقلل القدرة التصريفية للنهر، وتلويث المياه الصناعية والصرف الصحي، إضافة إلى القمامة والمخلفات الصلبة والإسراف في استخدام الأسمدة والمبيدات، ما يهدد صحة الإنسان وجودة الغذاء. وأكد النائب أن حماية نهر النيل كفلها الدستور والتشريعات المصرية، لكنها تتطلب تحركًا عاجلًا وجادًا ضمن مبادرة وتوجيه رئاسي.
توصيات لحماية نهر النيل
وفي هذا الإطار، قدم مجموعة من التوصيات المدمجة لتعزيز حماية النهر: تنسيق الجهود ووضع خطة عاجلة للمجلس القومي للمياه مع برنامج زمني وتمويل كامل، وتحديد المسؤوليات لكل جهة، مع تقديم تقارير دورية لمجلس النواب. إنشاء وحدة رقابية مستقلة تتابع التنفيذ على الأرض، وتفعيل الرصد التكنولوجي بالأقمار ضالصناعية والطائرات المسيّرة وأنظمة GIS لمتابعة التعديات والتلوث ضلحظيًا. الالتزام البيئي للمصانع مع فرض عقوبات تصاعدية على المخالفين، وتشديد الرقابة على الأسواق الزراعية ومبيدات الآفات. توسيع خدمات الصرف الصحي في المناطق الريفية ضمن مبادرة "حياة كريمة"، وتنظيم جمع المخلفات والتخلص الآمن منها، مع إشراك المجتمع المحلي من خلال خط ساخن وتطبيقات إلكترونية. التوعية المستمرة بالتعاون مع التعليم، والإعلام، ومؤسسات الدين، لترسيخ مفهوم أن حماية النيل واجب وطني وديني. ربط حماية النيل بالأمن القومي وتخصيص بند ثابت في الموازنة العامة، مع دعم الشراكات المجتمعية والقطاع الخاص لضمان الاستدامة.
كما طالب عبدالنبي، بإعادة تفعيل وثيقة "حراس النيل" الموقعة من السيد الرئيس، وجعلها استراتيجية وطنية شاملة للفترة 2026–2030 لحماية النيل والمجاري المائية من كافة أشكال التعديات والتلوث.
وأكد الاجتماع أن حماية نهر النيل مسؤولية وطنية مشتركة، وأن التنفيذ الفعّال للتوصيات سيضمن استدامة المياه العذبة وجودة الحياة للأجيال القادمة. وختامها طالب النائب علاء عبد النبي، بضرورة استمرار مناقشة الاقتراح بحضور رئيس المجلس القومى للمياه، ووزير الموارد المائية والرى، وزير التنمية المحلية











