حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي أمام "الشيوخ" اليوم الأحد
أشرقت سامي
يفتح مجلس الشيوخ، خلال جلسته العامة المنعقدة اليوم الأحد، برئاسة المستشار عصام فريد، ملف حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، في ظل التحديات المتزايدة التي يفرضها الاستخدام غير الآمن للتكنولوجيا الحديثة على الأطفال والنشء.
حماية الأطفال من المخاطر الرقمية
ويتضمن جدول أعمال الجلسة طلب مناقشة عامة مقدمًا من عدد من أعضاء مجلس الشيوخ، يهدف إلى استيضاح سياسة الحكومة بشأن الإجراءات والآليات المتبعة لحماية الأطفال من المخاطر الرقمية المختلفة، وما يتضمنه الفضاء الإلكتروني من محتوى غير ملائم، وظواهر التنمر الإلكتروني، والاستغلال عبر الإنترنت، فضلًا عن الآثار النفسية والسلوكية السلبية الناتجة عن الإفراط في استخدام الهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي.
ويركز طلب المناقشة العامة على أهمية وضع سياسة وطنية واضحة ومتكاملة للتعامل مع هذا الملف الحيوي، على أن تشمل هذه السياسة الجوانب التشريعية والتنظيمية والتوعوية، بما يحقق التوازن المطلوب بين تمكين الأطفال من الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة وإتاحة أدواتها، وبين حمايتهم من المخاطر المتزايدة المرتبطة بسوء الاستخدام.
التجربة الأسترالية
كما يناقش مجلس الشيوخ خلال الجلسة عددًا من التجارب الدولية المقارنة في مجال حماية الأطفال رقميًا، وعلى رأسها التجربة الأسترالية التي اتجهت إلى فرض قيود صارمة على استخدام الأطفال لبعض المنصات الرقمية، إلى جانب التجربة البريطانية التي اعتمدت تطبيق معايير متقدمة للسلامة الرقمية، والتحقق من الأعمار، دون اللجوء إلى الحظر الكامل لاستخدام المنصات الإلكترونية.
ومن المقرر أن يستمع المجلس إلى رؤية الحكومة وخططها المستقبلية للتعامل مع ملف حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت، بالإضافة إلى آليات التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية، وذلك في إطار تعزيز حماية حقوق الطفل، وبناء بيئة رقمية آمنة تواكب التطورات العالمية المتسارعة، وتحافظ في الوقت نفسه على استقرار المجتمع وقيمه.
وضع ضوابط لاستخدام الأطفال لتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي
وفي السياق ذاته، أصدر مجلس النواب بيانًا مؤخرًا أعرب خلاله عن تقديره لتوجه الدولة نحو إعداد مشروع قانون يهدف إلى تنظيم ووضع ضوابط لاستخدام الأطفال لتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي، أسوة بما اتخذته بعض الدول من قرارات تتعلق بمنع أو تقييد استخدام الهواتف المحمولة للأطفال.
وأكد مجلس النواب أن هذا التوجه يعكس إدراك الدولة العميق لحجم التحديات التي تواجه أطفال مصر، وما يتعرضون له من مخاطر نفسية وسلوكية نتيجة الاستخدام المفرط لتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي، والذي قد يصل في بعض الحالات إلى حد الإدمان الرقمي، إلى جانب حرص الدولة على إعداد جيل واعٍ قادر على الاستخدام الرشيد والأمثل لمواقع التواصل الاجتماعي وغيرها من أدوات التكنولوجيا الحديثة.
وأشار مجلس النواب إلى اعتزامه اتخاذ جميع الخطوات الجادة اللازمة، في إطار ما نظمه الدستور واللائحة الداخلية للمجلس، لدراسة وإقرار تشريع ينظم هذا الأمر، ويضع حدًا لحالة الفوضى الرقمية التي تواجه أبناءنا، والتي تؤثر بشكل سلبي على مستقبلهم الفكري والسلوكي.
كما أعلن المجلس عن عقد حوار مجتمعي موسع، من خلال لجانه المختصة، لتلقي مختلف الرؤى والمقترحات والأطروحات ذات الصلة من جميع مؤسسات الدولة المعنية، وفي مقدمتها الحكومة ممثلة في السيد وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، والسيد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، إلى جانب الجهات والمؤسسات الأخرى ذات الصلة، وذلك بهدف الوصول إلى صياغة تشريعية دقيقة ومتوازنة تحقق الهدف المنشود في حماية النشء المصري من أي مخاطر قد تهدد أفكارهم وسلوكياتهم.







