قال اللواء الدكتور رضا فرحات نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية إن مصر تواصل تسطير ملحمة وطنية وإنسا

القضية الفلسطينية,رضا فرحات,معبر رفح,إعادة إعمار غزة,القضية الفلسطينة

الأربعاء 4 فبراير 2026 - 20:07

رضا فرحات: مصر تسطر ملحمة إنسانية على حدود معبر رفح | خاص

الدكتور رضا فرحات
الدكتور رضا فرحات

قال اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، إن مصر تواصل تسطير ملحمة وطنية وإنسانية على حدود معبر رفح، وفي مستشفيات سيناء، من خلال استقبال وعلاج الحالات الحرجة من مصابي الحرب في قطاع غزة، مؤكدًا أن هذا الدور يعكس الالتزام التاريخي والثابت للدولة المصرية تجاه القضية الفلسطينية، والذي لم يتغير عبر العقود.

وأوضح فرحات غي تصريحات لـ “البرلمان” أن ما تقوم به مصر يجسد موقفًا إنسانيًا وسياسيًا راسخًا، يعبر عن عمق الروابط الأخوية بين الشعبين المصري والفلسطيني، ويؤكد أن دعم الأشقاء الفلسطينيين يظل أحد الثوابت الأساسية في السياسة المصرية.

إعادة تشغيل معبر رفح في توقيت بالغ الدقة

وأشار نائب رئيس حزب المؤتمر إلى أن إعادة تشغيل معبر رفح جاءت في توقيت بالغ الحساسية، في ظل الأوضاع الإنسانية الكارثية التي يعيشها قطاع غزة، مؤكدًا أن هذه الخطوة تعكس يقظة الدولة المصرية وسرعة تحركها للتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني، ودعم الجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة، ومنع انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التصعيد الذي قد يهدد استقرار المنطقة بأكملها.

وأضاف أن فتح المعبر يبرهن على أن مصر تتحرك وفق رؤية استراتيجية متكاملة، توازن بين الاعتبارات الإنسانية ومتطلبات الأمن القومي، وتسعى دائمًا إلى احتواء الأزمات قبل تفاقمها.

الدور المصري المحوري في وقف إطلاق النار

وأوضح فرحات أن القاهرة لعبت دورًا محوريًا في إنجاح مساعي وقف إطلاق النار في قطاع غزة، من خلال تحركات دبلوماسية نشطة واتصالات مكثفة مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية، وهو ما مهد الطريق لإعادة تشغيل معبر رفح، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية والطبية، إلى جانب استقبال الجرحى والمصابين للعلاج داخل المستشفيات المصرية.

وأكد أن هذه الجهود تمثل تجسيدًا عمليًا لثوابت الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية، وتعكس حرص الدولة على تخفيف المعاناة الإنسانية عن المدنيين الأبرياء.

معبر رفح شريان حياة للشعب الفلسطيني

وأضاف نائب رئيس حزب المؤتمر أن معبر رفح لا يمثل مجرد منفذ حدودي، بل يُعد شريان حياة لملايين الفلسطينيين في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن تشغيله يحمل رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي مفادها أن مصر ستظل في مقدمة الدول الداعمة للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ولن تدخر جهدًا في سبيل تخفيف المعاناة الإنسانية ودعم صمود الفلسطينيين على أرضهم.

وأكد أن الدور المصري يتجاوز تقديم المساعدات، ليشمل دعم الاستقرار الإقليمي والحفاظ على السلم والأمن في المنطقة.

دعوة لتحرك دولي وإعادة إعمار غزة

وشدد أستاذ العلوم السياسية على أن المرحلة الراهنة تتطلب تحركًا دوليًا جادًا لاستثمار حالة التهدئة، والدفع نحو وقف شامل ومستدام لإطلاق النار، إلى جانب الإسراع في تنفيذ خطة متكاملة لإعادة إعمار قطاع غزة، بما يضمن توفير حياة آمنة وكريمة لأبنائه.

وأشار إلى أن إعادة الإعمار يجب أن تسير بالتوازي مع إطلاق مسار سياسي عادل وشامل، يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

الدور المصري ركيزة للاستقرار الإقليمي

واختتم اللواء الدكتور رضا فرحات تصريحاته بالتأكيد على أن الدور المصري سيظل ركيزة أساسية في معادلة الاستقرار الإقليمي، وأن تحركات القاهرة ستبقى منطلقة من ثوابت وطنية وقومية راسخة، قوامها دعم الحق الفلسطيني، والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، والعمل من أجل تحقيق سلام عادل وشامل يضمن حقوق جميع الشعوب.