أعربت المنظمة العربية لحقوق الإنسان عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة للانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها ميليشيا

الأزمة السودانية,المنظمة العربية لحقوق الإنسان,الدعم السريع,مدينة الفاشر

الخميس 5 فبراير 2026 - 00:39

المنظمة العربية لحقوق الإنسان تطالب بتحرك دولي جاد لوقف الجرائم والانتهاكات في السودان

المنظمة العربية لحقوق الإنسان
المنظمة العربية لحقوق الإنسان

أعربت المنظمة العربية لحقوق الإنسان عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة للانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها ميليشيا “الدعم السريع” في مدينتي الفاشر بولاية شمال دارفور وكادوقلي بولاية جنوب كردفان، يومي الاثنين والثلاثاء الموافقين 2 و3 فبراير/شباط 2026، والتي أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، غالبيتهم من المدنيين العزل، بينهم نساء وأطفال.

الأزمة في السودان

وقالت المنظمة، في بيان لها، إن المعطيات الميدانية المتاحة تشير إلى أوضاع إنسانية بالغة الخطورة تشهدها ثماني ولايات سودانية تقع تحت سيطرة ميليشيا الدعم السريع، أو في محيط مناطق الاشتباكات، نتيجة ممارسات تتسم بعدم المهنية والانضباط، وترقى في بعض جوانبها إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وأوضحت المنظمة أن مدينة الفاشر شهدت اشتباكات عنيفة بين مجموعتين تابعتين لميليشيا الدعم السريع، استمرت لعدة ساعات مساء الاثنين وصباح الثلاثاء، وأسفرت – وفق تقديرات أولية – عن سقوط ما بين 150 إلى 170 قتيلاً من طرفي الاشتباكات، إلى جانب عدد كبير من الجرحى، فضلًا عن تدمير واسع النطاق للمناطق السكنية، مع تعذر حصر الضحايا المدنيين بسبب نزوح غالبية السكان خارج المدينة.

وفي كادوقلي بولاية جنوب كردفان، أفادت المصادر بأن ميليشيا الدعم السريع استخدمت طائرات مسيّرة، الثلاثاء، في استهداف مركز «الشرتاي» الصحي وعدد من الأحياء السكنية المحيطة به، ما أدى إلى مقتل ثمانية مدنيين كانوا يتلقون الرعاية الصحية، من بينهم خمسة أطفال وثلاث نساء، وإصابة آخرين.

وذكرت المنظمة أن هذه الهجمات تمثل أعمالًا انتقامية بحق سكان المدينة، على خلفية خروج آلاف المواطنين، قبل أيام، للترحيب بدخول قوات الجيش السوداني واستعادته السيطرة على المدينة، مشيرة إلى أن مشاركة النساء في هذه الفعاليات تعكس حجم المعاناة والانتهاكات، بما في ذلك جرائم الاغتصاب، التي تعرضت لها النساء المدنيات خلال الفترة الماضية.

وأكدت المنظمة أن توقيت هذه الانتهاكات الجسيمة يتزامن مع تصاعد الحديث عن هدنة إنسانية ومبادرات لحوار سياسي برعاية دولية، معتبرة أن هذه الجرائم تشكل إعلانًا صريحًا من الميليشيا المتمردة برفض الانخراط في أي مسار تسوية سلمية.

وطالبت المنظمة العربية لحقوق الإنسان المجتمع الدولي بالتحرك العاجل للتصدي للانتهاكات المرتكبة من جميع الأطراف، والضغط من أجل حماية المدنيين، مؤكدة ضرورة التحرك الدولي لوقف ما وصفته بـأكبر كارثة إنسانية يشهدها العالم حاليًا، والتي يعاني منها الشعب السوداني.

كما دعت إلى دعم آليات التحقيق الدولية لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين العالقين في مناطق النزاع، لا سيما في ست ولايات سودانية تشهد عمليات عسكرية مباشرة، إلى جانب دعم جهود تأمين سبل العيش والاحتياجات الأساسية للسكان في الولايات الأخرى، وخاصة النازحين جراء النزاع.