ارتفاع أسعار المستلزمات الطبية على طاولة مجلس الشيوخ غدا الأحد
أسامة أبو الدهب
يشهد مجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام فريد، غدًا الأحد، جلسة مهمة لمناقشة عدد من طلبات المناقشة المقدمة من الأعضاء بشأن ملفات صحية وخدمية تحظى بأولوية خاصة، وفي مقدمتها قضية ارتفاع أسعار الدواء وتحديات منظومة العلاج على نفقة الدولة، في ظل المتغيرات الاقتصادية الراهنة.
الخطة القومية لمكافحة الأورام
ويتضمن جدول أعمال الجلسة مناقشة طلب مقدم من النائب حسين خضير، وموقع عليه من أكثر من عشرين عضوًا، لاستيضاح سياسة الحكومة بشأن الخطة القومية لمكافحة الأورام، وذلك في ضوء التحديات المتزايدة التي تواجه مرضى السرطان، والحاجة إلى تطوير المنظومة العلاجية بما يضمن توفير الخدمات الطبية المتخصصة وفقًا لأحدث المعايير.
منظومة العلاج على نفقة الدولة
كما يشهد المجلس مناقشة طلب آخر مقدم من النائب محمد صلاح البدري، ومدعوم من أكثر من عشرين عضوًا، يتعلق بآليات تطبيق منظومة العلاج على نفقة الدولة، خاصة في ظل الزيادات المتلاحقة في أسعار الأدوية والمستهلكات والمستلزمات الطبية، وانعكاس ذلك على كفاءة واستدامة الخدمة الصحية المقدمة للمواطنين.
وأوضح النائب محمد صلاح البدري، في المذكرة الإيضاحية المرفقة بطلب المناقشة، أن منظومة العلاج على نفقة الدولة تمثل إحدى الركائز الأساسية لمنظومة الحماية الاجتماعية التي توفرها الدولة للفئات غير القادرة، باعتبارها آلية تضمن حصول المرضى على حقهم الدستوري في الرعاية الصحية والعلاج دون أن يتحملوا أعباء مالية تتجاوز إمكاناتهم.
وأشار إلى أن هذه المنظومة لعبت دورًا حيويًا على مدار سنوات طويلة، حيث أسهمت في علاج ملايين المواطنين، وخففت الأعباء عن المرضى وأسرهم، كما دعمت المستشفيات الحكومية والجامعية في أداء رسالتها الإنسانية والطبية. غير أنه لفت إلى أن المتغيرات الاقتصادية الحالية، وما صاحبها من زيادات كبيرة ومتتالية في أسعار الأدوية والمستلزمات والمستهلكات العلاجية، أدت إلى فجوة بين القيم المالية المحددة في قرارات العلاج على نفقة الدولة والتكلفة الفعلية للعلاج.
وأضاف أن هذا الخلل ترتب عليه عدم كفاية العديد من القرارات العلاجية الصادرة للمرضى لاستكمال خططهم العلاجية، ما اضطر أعدادًا كبيرة منهم إلى التقدم بطلبات لاستصدار قرارات استكمال، وهو ما يؤدي إلى إطالة الإجراءات وتأخير حصول المرضى على العلاج في التوقيت المناسب، فضلًا عن زيادة الأعباء الإدارية والمالية على المستشفيات والجهات المعنية، إلى جانب المعاناة النفسية والاجتماعية التي يتحملها المرضى وأسرهم.
وأكد البدري أن غياب آلية مرنة تتيح تحديث القيم المالية للقرارات العلاجية بشكل دوري، بما يتواكب مع معدلات التضخم والزيادات المستمرة في أسعار الأدوية والمستلزمات الطبية، أصبح يمثل تحديًا حقيقيًا أمام فاعلية منظومة العلاج على نفقة الدولة واستدامتها.
مطالب بمراجعة الحدود المالية لقرارات العلاج على نفقة الدولة
وفي هذا السياق، تقدم النائب بطلب المناقشة لاستيضاح سياسة الحكومة بشأن عدد من المحاور الأساسية، من بينها الإجراءات التي تتخذها وزارة الصحة لمراجعة وتحديث الحدود المالية المقررة لقرارات العلاج على نفقة الدولة، بحيث تعكس الزيادات الفعلية في تكاليف العلاج وأسعار الأدوية والمستلزمات الطبية.
كما طالب بتوضيح خطة الحكومة لمعالجة مشكلة عدم كفاية القرارات العلاجية والحاجة المتكررة إلى استكمالات مالية، إلى جانب الكشف عن الآليات المقترحة لتقليص المدة الزمنية اللازمة لإصدار القرارات الأصلية وقرارات الاستكمال، بما يضمن سرعة حصول المرضى على العلاج دون تأخير، ويحافظ في الوقت ذاته على كفاءة المنظومة واستدامتها.







