عتمان تقدم "روشتة" حل أزمة مدرسات محو الأمية.. "الاستقرار الوظيفي هو الحل"|خاص
هدير سالم
أوضحت عضو مجلس النواب، سحر عتمان، أسباب تقدمها بطلب إحاطة إلى وزير التربية والتعليم بشأن أوضاع مدرّسات محو الأمية المتعاقدات مع الهيئة العامة لمحو الأمية وتعليم الكبار، مؤكدة أن الملف لم يعد يحتمل التأجيل في ظل ما وصفته بـ"الظلم الوظيفي الممتد لسنوات".
تعاقد مؤقت لمدرسات محو الأمية
وقالت عتمان في تصريحات خاصة لـ"البرلمان" إن تقدمها بطلب الإحاطة جاء بعد حوار موسع مع عدد من مدرسات محو الأمية، استمعت خلاله إلى معاناتهن المتكررة رغم أنهن يمثلن العمود الفقري لفصول محو الأمية في القرى والنجوع.
وقالت عتمان إنها تقدمت بحزمة من المستندات الداعمة، شملت صورًا من عقود التعاقد التي تثبت عملهن بنظام المكافأة الشاملة دون حقوق وظيفية أو تأمينات اجتماعية، وشهادات خبرة معتمدة من الإدارات التعليمية تؤكد سنوات خدمتهن ونسب الإنجاز المحققة داخل الفصول، فضلًا عن صور من الأحكام القضائية النهائية الصادرة بأحقيّة بعضهن في التعيين على درجات دائمة والتي لم يتم تنفيذها حتى الآن.
وأضافت أنها أرفقت كذلك نماذج من الشكاوى الرسمية المقدمة للوزارة والمحافظات بشأن طلبات التثبيت والاستبعاد بسبب شرط السن، وخطابات صادرة عن الهيئة العامة لمحو الأمية وتعليم الكبار تؤكد استمرار اعتمادها عليهن في تشغيل الفصول، إلى جانب مستندات تفصيلية بعدد الفصول القائمة على جهود المدرّسات المتعاقدات، بما يثبت وجود احتياج فعلي لهن واستحالة الاستغناء عن خبراتهن في تنفيذ خطة الدولة للقضاء على الأمية.
توفير الاستقرار الوظيفي
وأضافت أن المفارقة المؤلمة تتمثل في أن بعض المدرّسات حصلن على أحكام قضائية نهائية وباتّة بأحقيتهن في التعيين على درجات دائمة، إلا أن تلك الأحكام لم تُنفذ حتى الآن، وهو ما يثير تساؤلات مشروعة حول أسباب التعطيل، خاصة أن تنفيذ الأحكام واجب دستوري وقانوني لا يقبل الاجتهاد.
وأكدت عتمان أن أهمية هذا الملف لا ترتبط فقط بحقوق فئة من العاملات بل تمسّ أحد أهم الملفات القومية وهو القضاء على الأمية، مشددة على أن الدولة لا يمكن أن تنجح في خططها لمحو الأمية دون توفير الاستقرار الوظيفي للعناصر التي تنفذ هذه الخطط على أرض الواقع.
وأشارت إلى أن شرط السن الحالي يحرم عددًا كبيرًا من المدرّسات من فرص التعيين، رغم أن تجاوزهن للسن القانوني جاء نتيجة سنوات انتظار وتأخر إداري، وليس تقصيرًا منهن، مطالبة بضرورة النظر في استثناء عادل لهذه الحالات، حفاظًا على الخبرات المتراكمة وعدم إهدارها.
واختتمت النائبة تصريحاتها بالتأكيد على أن طلب الإحاطة يستهدف الوصول إلى حلول عملية، سواء من خلال تثبيت المستحقات، أو وضع إطار تعاقدي عادل يشمل التأمينات وضم مدة الخبرة، أو إنشاء مسار وظيفي واضح للعاملين في هذا القطاع، بما يضمن العدالة والاستقرار ويعزز جهود الدولة في القضاء على الأمية.











