تحرك برلماني لمواجهة "تخبط" التثمين الجمركي وتعظيم أرباح هيئة الأوقاف
هدير سالم
فعل عضو مجلس النواب، النائب حسام حسن، أدواته الرقابية بتقديم سؤال برلماني وطلب إحاطة موجّهين إلى عدد من الوزراء، وذلك في إطار متابعة عدد من الملفات الاقتصادية والإدارية المرتبطة بإدارة الموارد العامة وتيسير حركة التجارة.
إخضاع الشحنات لرسوم إضافية
وتقدم حسن بطلب إحاطة إلى رئيس الوزراء ووزير المالية ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بشأن تكرار قيام بعض مثمني الجمارك بتعديل أو تغيير البند الجمركي (HS Code) للشحنات المستوردة خلال مرحلة التثمين، رغم ورود بند جمركي واضح ومحدد في المستندات الرسمية للشحنة، مثل الفاتورة التجارية وبوليصة الشحن.
وأوضح أن هذا التغيير قد يترتب عليه في بعض الحالات إخضاع الشحنات لرسوم إضافية أو رسوم إغراق أو فئات جمركية مختلفة عن تلك الواردة في مستندات الشحن، ما يؤدي إلى نشوء نزاعات إجرائية بين المستوردين ومصلحة الجمارك المصرية، وغالبًا ما ينتهي الأمر بتقديم تظلمات وإعادة الفحص.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى تعطيل الإفراج عن الشحنات لفترات قد تطول، وتحميل المستوردين تكاليف إضافية مرتبطة بالأرضيات وغرامات التأخير، بما يثير تساؤلات حول الضوابط المؤسسية المنظمة لعملية إعادة التصنيف الجمركي.
وأكد النائب أن تكرار هذه الحالات قد ينعكس سلبًا على كفاءة منظومة الإفراج الجمركي ومناخ الاستثمار والتجارة الخارجية، خاصة في ظل توجه الدولة لتسريع إجراءات الإفراج عن البضائع وتيسير حركة الاستيراد والتصدير.
وطالب الحكومة بتوضيح الإجراءات والضوابط المنظمة لعملية إعادة التصنيف الجمركي، وآليات ضمان عدم تعارضها مع مستندات الشحن الأصلية، بما يحول دون تعطيل الإفراج عن الشحنات دون مبرر فني واضح، مع إحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة الاقتصادية بالمجلس لمناقشته.
أرباح هيئة الأوقاف
وفي سياق آخر، تقدّم حسن بسؤال برلماني إلى وزير الأوقاف، طالب النائب من خلاله بتوضيح حجم الأرباح والإيرادات التي حققتها هيئة الأوقاف المصرية خلال الأعوام 2023 و2024 و2025، وأوجه إنفاق هذه العوائد في مجالات العمل الوقفي والخيري والمبادرات المجتمعية والتنموية.
وأوضح النائب أن هيئة الأوقاف تمتلك محفظة ضخمة من الأصول العقارية والزراعية والاستثمارية، تشمل نحو 256 ألف فدان من الأراضي الزراعية وما يقرب من 120 ألف وحدة عقارية متنوعة، إضافة إلى حصص في عدد من الشركات والبنوك، وهو ما يستدعي – بحسب السؤال – تطوير آليات إدارة واستثمار هذه الأصول بما يتناسب مع قيمتها الكبيرة ويحقق أعلى عائد ممكن.
وتساءل عن استراتيجية وزارة الأوقاف لتعظيم الاستفادة من أموال الوقف، وخطة الوزارة لتعزيز كفاءة الإدارة والتشغيل لهذه الأصول، فضلًا عن رؤيتها لإشراك القطاع الخاص كأحد الآليات الممكنة لتعظيم العائد الاستثماري ودعم دور الأوقاف في العمل الخيري والمجتمعي بما يخفف الأعباء الواقعة على الموازنة العامة للدولة.







