أكدت النائبة سناء السعيد عضو مجلس النواب أن استمرار تراجع ترتيب مصر في مؤشر مدركات الفساد لعام 2025 الصادر عن

الفساد,مكافحة الفساد,مؤشر مكافحة الفساد,مؤسسات الدولة,مدركات الفساد

الثلاثاء 10 مارس 2026 - 01:22

سناء السعيد تسأل الحكومة: لماذا تراجعنا في مؤشر مدركات الفساد 2025؟ |خاص

النائبة سناء السعيد
النائبة سناء السعيد

أكدت عضو مجلس النواب، النائبة سناء السعيد أن استمرار تراجع ترتيب مصر في مؤشر مدركات الفساد لعام 2025 الصادر عن منظمة الشفافية الدولية يفرض ضرورة فتح نقاش جاد حول فاعلية السياسات الحكومية المعلنة لمكافحة الفساد وتعزيز الشفافية داخل مؤسسات الدولة، مشيرة إلى أن حصول مصر على 30 نقطة فقط من أصل 100 يعكس وجود تحديات حقيقية تستوجب الوقوف أمامها بجدية والعمل على معالجتها بشكل واضح وشفاف.

تدني بمؤشر مدركات الفساد لعام 2025

وأضافت السعيد، في تصريحات خاصة لـ"البرلمان"، أنها تقدمت بطلب إحاطة موجّه إلى رئيس الوزراء بشأن أسباب استمرار تدني ترتيب مصر في مؤشر مدركات الفساد لعام 2025، رغم ما تعلنه الحكومة من جهود وخطط لمواجهة الفساد وترسيخ مبادئ النزاهة والحوكمة داخل مؤسسات الدولة، مؤكدة أن هذه المؤشرات الدولية أصبحت تمثل معيارًا مهمًا لقياس كفاءة نظم الإدارة العامة ومستوى الشفافية داخل الدول.

وأوضحت عضو مجلس النواب أن التقارير الدولية المتعلقة بالشفافية ومكافحة الفساد لا يمكن التعامل معها باعتبارها مجرد تقييمات نظرية، بل ترتبط بشكل مباشر بصورة الدولة في المجتمع الدولي ومدى ثقة المستثمرين في مناخ الأعمال، مشددة على أن التعامل الجاد مع هذه المؤشرات يتطلب مراجعة حقيقية للسياسات والآليات المطبقة في هذا الملف.

دعم دور الأجهزة الرقابية

وأشارت السعيد إلى أن تقدم عدد كبير من الدول العربية على مصر بفوارق ملحوظة في هذا المؤشر يثير العديد من التساؤلات حول مدى فاعلية منظومة مكافحة الفساد الحالية، وما إذا كانت الأدوات والسياسات المتبعة تحقق الأهداف المرجوة منها، لافتة إلى أن مكافحة الفساد تتطلب منظومة متكاملة تقوم على الشفافية والمساءلة والرقابة الفعالة داخل الجهاز الإداري للدولة.

وشددت على أهمية دعم دور الأجهزة الرقابية وفي مقدمتها الجهاز المركزي للمحاسبات في كشف المخالفات ومتابعة التعامل معها وفقًا للقانون، إلى جانب تعزيز آليات الإفصاح والشفافية داخل المؤسسات الحكومية بما يسمح للبرلمان والرأي العام بمتابعة الأداء الحكومي بشكل واضح.

ردود من الحكومة

ولفتت إلى أن طلب الإحاطة الذي تقدمت به يهدف إلى الحصول على ردود واضحة من الحكومة بشأن عدد من التساؤلات المرتبطة بهذا الملف، وتشمل:

  1. ما الأسباب الحقيقية وراء استمرار تدني ترتيب مصر في مؤشر مدركات الفساد لعام 2025، رغم التصريحات الحكومية المتكررة بشأن مكافحة الفساد وتحقيق الحوكمة الرشيدة؟
  2. كيف تفسر الحكومة تقدم عدد كبير من الدول العربية على مصر بفوارق ملحوظة في هذا المؤشر، وما الذي ينقص منظومة مكافحة الفساد في مصر مقارنة بتلك الدول؟
  3. ما هي الإجراءات الفعلية التي اتخذتها الحكومة خلال السنوات الأخيرة لتحسين مستوى الشفافية والإفصاح داخل مؤسسات الدولة، وما النتائج الملموسة لهذه الإجراءات؟
  4. ما الدور الذي قامت به الأجهزة الرقابية في كشف ومواجهة وقائع الفساد، وعلى رأسها الجهاز المركزي للمحاسبات، وما حجم المخالفات التي رصدتها هذه الجهات، وما الإجراءات التي اتُخذت بشأنها؟
  5. هل لدى الحكومة خطة واضحة ومحددة زمنياً لإصلاح منظومة النزاهة والشفافية داخل الجهاز الإداري للدولة، وتحسين ترتيب مصر في المؤشرات الدولية ذات الصلة بمكافحة الفساد؟

وأكدت النائبة أن الهدف من طلب الإحاطة هو دفع الحكومة إلى توضيح الحقائق كاملة أمام مجلس النواب والرأي العام، إلى جانب الوقوف على أسباب هذا التراجع والعمل على معالجة أوجه القصور في منظومة الشفافية والمساءلة بما يعزز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.