أكد النائب مصطفى البهي أمين سر لجنة الصناعة بمجلس النواب أن قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتثبيت أسعار الف

البرلمان,مجلس النواب,مصطفى البهي,قرار الاحتياطي الفيدرالي,قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي

الأربعاء 8 أبريل 2026 - 08:14

صناعة البرلمان: الأزمات العالمية تفرض ضغوطا على الاقتصاد.. لكنها تفتح أيضًا فرصًا لمصر لتعميق الصناعة وتقليل الاستيراد|خاص

النائب مصطفى البهي
النائب مصطفى البهي

أكد النائب مصطفى البهي، أمين سر لجنة الصناعة بمجلس النواب، أن قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتثبيت أسعار الفائدة يعكس استمرار حالة الحذر في الاقتصاد العالمي، في وقت تتزايد فيه التوترات الجيوسياسية بالمنطقة، خاصة في ما يتعلق بالأوضاع بين إيران وإسرائيل، مشيرًا إلى أن هذه التطورات تفرض تحديات مباشرة على الاقتصادات الناشئة، ومنها مصر، لكنها في الوقت نفسه تفتح أبوابًا لفرص مهمة إذا جرى التعامل معها برؤية عملية وسريعة.

 

وأوضح “البهي” في تصريحات خاصة لـ البرلمان أن تثبيت الفائدة الأمريكية يعني استمرار الضغوط على الأسواق الناشئة، في ظل ميل المستثمرين إلى توجيه أموالهم نحو الأسواق الأكثر أمانًا خلال فترات التوتر وعدم اليقين، وهو ما قد يؤثر على تدفقات الاستثمار الأجنبي ويزيد من تكلفة التمويل.

 

وأشار إلى أن تزامن هذا القرار مع التوترات الإقليمية يفرض تحديات إضافية على الاقتصاد المصري، خاصة في ظل ارتباط قطاعات عديدة بالأسواق العالمية، سواء من حيث الاستيراد أو التصدير أو تكلفة الشحن والطاقة ومدخلات الإنتاج.

 

وأضاف أن قطاع الطاقة يأتي في مقدمة القطاعات الأكثر تأثرًا، لأن أي تصعيد عسكري في المنطقة قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز عالميًا، بما يزيد من فاتورة الاستيراد ويضغط على الموازنة العامة، فيما يتأثر القطاع الصناعي بارتفاع تكلفة المواد الخام المستوردة ومستلزمات الإنتاج، إلى جانب احتمالات اضطراب سلاسل الإمداد.

 

ولفت أمين سر لجنة الصناعة إلى أن استمرار الفائدة المرتفعة عالميًا قد ينعكس أيضًا على العملات في الأسواق الناشئة، بما يرفع من مستوى التقلبات ويزيد الحاجة إلى سياسات أكثر مرونة وقدرة على امتصاص الصدمات الخارجية.

 

وأكد “البهي” أن قراءة المشهد لا يجب أن تتوقف عند حدود المخاطر فقط، لأن الأزمات الكبرى كثيرًا ما تخلق فرصًا للدول القادرة على التحرك السريع، موضحًا أن من أبرز الفرص المتاحة أمام مصر خلال هذه المرحلة: تعميق التصنيع المحلي، وتوسيع بدائل الواردات، وجذب استثمارات تبحث عن أسواق أكثر استقرارًا، ودعم الصناعات المرتبطة بالأمن الغذائي والطاقة والإنتاج الأساسي، فضلًا عن تعزيز فرص التصدير إلى أسواق تحتاج إلى بدائل موثوقة وسريعة.

 

وشدد على أن خفض تأثير هذه التقلبات يتطلب التحرك على عدة مسارات متوازية، تشمل زيادة الاعتماد على المنتج المحلي، وتسريع توطين الصناعات المغذية، وتخفيف الضغط على الاستيراد، وتنويع مصادر الطاقة والخامات، وتقديم دعم أكبر للقطاعات الإنتاجية القادرة على تقليل الفجوة الاستيرادية وزيادة الصادرات، إلى جانب ضبط التكلفة اللوجستية والتمويلية وتبسيط الإجراءات أمام المستثمرين والمنتجين.

 

وأوضح أن الدولة المصرية تمتلك خبرة مهمة في التعامل مع الأزمات العالمية والإقليمية، لكن المرحلة الحالية تتطلب مزيدًا من التركيز على بناء اقتصاد أكثر مرونة، تكون فيه الصناعة الوطنية والإنتاج المحلي في قلب المواجهة مع التقلبات الدولية.

 

واختتم النائب مصطفى البهي تصريحاته بالتأكيد على أن المطلوب في هذه المرحلة ليس فقط احتواء التداعيات السلبية للأزمات، بل تحويل جزء من هذه الضغوط إلى فرص حقيقية للنمو، عبر دعم الصناعة الوطنية، ورفع المكون المحلي، وتقليل الاعتماد على الخارج، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على الصمود والانطلاق في بيئة دولية شديدة التعقيد