محمد عبدالحميد: تقديرات جزافية لفواتير المياه تثقل كاهل المواطنين
هدير سالم
تقدم الدكتور محمد عبد الحميد، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة عاجل موجه إلى وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بشأن الارتفاع غير المبرر لفواتير المياه بسبب ما وصفه بالتقديرات الجزافية، والتي ارتفعت بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة دون أن تعكس الاستهلاك الفعلي للأسر.
فواتير مرتفعة
وأشار عبد الحميد إلى أن شكاوى المواطنين من فواتير المياه أصبحت ظاهرة متكررة في مختلف المحافظات، حيث يفاجأ المواطنون بفواتير مرتفعة لا تتناسب مع حجم الاستهلاك الفعلي، وهو ما يثير تساؤلات جدية حول آليات احتساب الاستهلاك ومدى دقة قراءة العدادات من قبل الشركات التابعة للشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي.
وأوضح عضو البرلمان أن المشكلة تثير القلق بشكل مضاعف في ظل ما يتم الإعلان عنه سنويًا من خسائر للشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، والتي تصل إلى ما يقرب من 4 مليارات جنيه وفق مناقشات الموازنة العامة للدولة، مؤكدًا أن هذا يستدعي مراجعة شاملة لآليات الإدارة والإنفاق داخل هذه المنظومة الحيوية.
وطالب الدكتور محمد عبد الحميد الحكومة بالإجابة عن مجموعة من التساؤلات المهمة، من بينها:
ما الأسباب الحقيقية وراء الارتفاع الملحوظ في فواتير المياه لدى عدد كبير من المواطنين رغم ثبات أو انخفاض الاستهلاك الفعلي؟
ما مدى اعتماد شركات المياه على التقديرات الجزافية بدلاً من القراءات الفعلية للعدادات؟
ما الإجراءات الرقابية المتخذة لضمان دقة قراءة العدادات ومنع تحميل المواطنين أعباء مالية غير مستحقة؟
كيف تحقق الشركة القابضة خسائر تقدر بنحو 4 مليارات جنيه سنويًا رغم زيادة الفواتير المحصلة من المواطنين؟
ما مبررات صرف بدلات ومكافآت واجتماعات جمعيات عمومية للشركات التابعة في ظل إعلان خسائر كبيرة؟
تركيب العدادات الذكية
واقترح عبد الحميد عددًا من الحلول العملية لمعالجة هذه الأزمة، أبرزها: التوسع في تركيب العدادات الذكية مسبقة الدفع لضمان دقة احتساب الاستهلاك ومنع التقديرات الجزافية، وإطلاق منظومة إلكترونية موحدة لتسجيل قراءات العدادات بالتصوير لضمان الشفافية في احتساب الفواتير، إضافة إلى تفعيل لجان تفتيش ورقابة مفاجئة على شركات المياه بالمحافظات لمراجعة دقة القراءات والفواتير، فضلاً عن إعادة هيكلة المصروفات الإدارية والبدلات داخل الشركة القابضة والشركات التابعة بما يتناسب مع الوضع المالي الحقيقي.
وشدد عبد الحميد على أن المياه تمثل خدمة أساسية لا تحتمل العشوائية أو التقديرات غير الدقيقة، مؤكدًا أن تحميل المواطنين أعباء مالية غير مبررة أمر مرفوض ويستلزم تدخلًا عاجلًا من الحكومة لضبط منظومة الفواتير وضمان العدالة والشفافية، حفاظًا على حقوق المواطنين وثقتهم في مؤسسات الدولة.








