قال ناجى الشهابي رئيس حزب الجيل الديمقراطي إن ما تشهده المنطقة في هذه المرحلة لم يعد مجرد تحركات سياسية أو تفا

دول الخليج,ناجي الشهابي,الأمن القومي العربي,إيران,الحرب الإيرانية,إسرئيل

السبت 21 مارس 2026 - 23:23

ناجى الشهابي: تحويل الحرب إلى “فواتير” مدفوعة يكشف أخطر صور الابتزاز الدولي للأمة العربية

ناجي الشهابي
ناجي الشهابي

قال ناجى الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي، إن ما تشهده المنطقة في هذه المرحلة لم يعد مجرد تحركات سياسية أو تفاهمات دبلوماسية، بل تطور إلى مشهد خطير تُدار فيه الأزمات بمنطق السوق، حيث تُعرض أوطاننا كسلع، وتُسعّر دماء شعوبنا تحت مسميات خادعة مثل "الشراكة" و"تقاسم الأعباء".

تحولا خطيرا في العلاقات الدولية

وأضاف الشهابي أن الرسائل الصادرة عن الإدارة الأمريكية، وفي مقدمتها تصريحات دونالد ترامب، تكشف بوضوح عن منطق يقوم على الابتزاز السياسي، حيث يُطرح الأمر بصيغة صادمة، إما دفع تريليونات لاستمرار الحرب، أو دفع جزء منها مقابل التهدئة.

وأكد أن هذا الطرح يعكس تحولًا خطيرًا في العلاقات الدولية، حيث لم تعد تقوم على الندية أو احترام السيادة، بل على معادلة مهينة عنوانها: "ادفعوا… نحميكم".

وأشار الشهابي إلى أن ما يُطرح لا يمكن اعتباره تحالفًا بأي حال من الأحوال، بل هو إعادة إنتاج فجّة لنظام "الجزية" في ثوب معاصر، تُفرض فيه الأعباء على الدول العربية، بينما تُمنح الحماية للكيان الصهيوني دون مقابل.

لماذا يُطلب من العرب دائمًا الدفع؟

وتساءل الشهابي: لماذا يُطلب من العرب دائمًا الدفع؟ ولماذا تتحمل الأمة العربية تكلفة أمنها وأمن غيرها، بينما يُعفى الكيان الصهيوني من أي التزامات؟ وأوضح أن الإجابة تكمن في تراجع الاعتماد على عناصر القوة الذاتية، والتفريط في القرار الوطني، بما فتح الباب أمام التعامل مع الدول العربية باعتبارها مصادر تمويل، لا كيانات ذات سيادة. وشدد الشهابي على أن الخطر الحقيقي لا يكمن فقط في هذه الطروحات، بل في القبول بها أو حتى التفاوض حولها، مؤكدًا أن من يدفع اليوم مقابل الحماية، سيدفع غدًا مقابل البقاء، ثم يدفع لاحقًا ثمن وجوده ذاته. وأكد أن الأمن القومي العربي لا يمكن أن يُشترى أو يُستورد، بل يُبنى بالإرادة المستقلة، ووحدة الصف العربي، وامتلاك القرار الوطني، وإحياء مشروع عربي حقيقي يضع مصلحة الأمة فوق كل اعتبار. واختتم الشهابي تصريحه قائلاً: إن تحويل قضايا الحرب والسلام إلى “فواتير” تُدفع يمثل أخطر صور إهانة الأمة وتجريدها من كرامتها، ولن يكون العرب بعد اليوم ممولين لحروب الآخرين، ولا زبائن في سوق الهيمنة الدولية.