تصاعدت المطالب البرلمانية الخاصة بملف حملة الماجستير والدكتوراه في ظل غياب أي خطوات تنفيذية ملموسة لقرار رئيس

حملة الماجستير والدكتوراه,الماجستير,الدكتوراه,الماجستير والدكتوراه,الدرجات العلمية

الأحد 22 مارس 2026 - 21:37

بعد 4 سنوات.. إلى متى يظل "حملة الدكتوراه" في قائمة الانتظار الحكومية؟

مجلس النواب
مجلس النواب

تصاعدت المطالب البرلمانية الخاصة بملف حملة الماجستير والدكتوراه، في ظل غياب أي خطوات تنفيذية ملموسة لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1974 لسنة 2021، الذي نص على تشكيل لجنة وزارية عليا لدراسة أوضاع حملة الدرجات العلمية العليا واستثمار قدراتهم داخل مؤسسات الدولة والجهاز الإداري، هذا الملف أصبح محور اهتمام النواب بسبب التأخر الطويل في تفعيل القرار وغياب نتائج ملموسة على أرض الواقع.

مطالب برلمانية لتوضيح مصير القرار

تقدّم النائب حسين غيته بطلب إحاطة موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التعليم العالي ووزير التخطيط ووزير المالية، بشأن توضيح غياب المردود التنفيذي لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1974 لسنة 2021. وأوضح غيته أن القرار يتعلق بتشكيل لجنة وزارية عليا لدراسة أوضاع الحاصلين على درجتي الماجستير والدكتوراه الذين يمارسون أعمالًا لا تتناسب مع مؤهلاتهم العلمية، وبحث آليات الاستفادة منهم داخل مؤسسات الدولة والجهاز الإداري.

وأشار غيته إلى أن هذا القرار يمثل توجهًا استراتيجيًا لإعادة هيكلة سياسات إدارة الكفاءات البشرية، بما يواكب متطلبات التطوير المؤسسي والتحول إلى جهاز إداري أكثر كفاءة يعتمد على التحليل العلمي والمعرفة المتخصصة. وأضاف أن مرور خمس سنوات على صدور القرار دون ظهور أي مردود تنفيذي، سواء إعلان تشكيل اللجنة أو عرض نتائج أعمالها أو دمج مخرجاتها ضمن سياسات التوظيف والتطوير المؤسسي، يثير تساؤلات حول فعالية آليات المتابعة ومدى التزام الحكومة بتنفيذ قراراتها الاستراتيجية.

وشدد غيته على أن أهمية هذا التساؤل تتزايد في ظل استمرار الاعتماد في كثير من مؤسسات الدولة على أنماط تقليدية في الإدارة واتخاذ القرار، رغم الحاجة الملحّة إلى كوادر تمتلك أدوات البحث والتحليل والتخطيط، وهي أدوات يُفترض توافرها لدى حملة الدرجات العلمية العليا.

غياب سياسة واضحة لاستيعاب الكفاءات

قدمت النائبة روان النحاس طلب إحاطة آخر، طالبت خلاله بسرعة تنفيذ قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1974 لسنة 2021، الذي نص على تشكيل لجنة وزارية عليا لدراسة أوضاع حملة الماجستير والدكتوراه الذين يشغلون وظائف لا تتناسب مع مؤهلاتهم العلمية.

وأوضحت أن القرار الصادر في 18 أغسطس 2021 نص على أن تكون اللجنة برئاسة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مختصة بدراسة آليات الاستفادة من الكفاءات العلمية داخل مؤسسات الدولة، والجامعات الحكومية والأهلية الجديدة التي تعاني نقصًا في بعض التخصصات، بالتنسيق مع الجهات المعنية.

كما ألزم القرار اللجنة بإعداد تقرير شامل بنتائج أعمالها وتوصياتها خلال شهرين فقط من تاريخ صدوره، لعرضه على رئيس مجلس الوزراء لاتخاذ ما يلزم.

وأشارت النائبة إلى أن الواقع كشف عن امتداد هذه المدة إلى أكثر من 50 شهرًا دون صدور أي تقرير أو إعلان عن نتائج اللجنة، متسائلة: "هل يُعقل أن تمتد مدة إعداد تقرير شهرين إلى أكثر من أربع سنوات؟"، مؤكدة أن تهميش العقول الأعلى تأهيلاً يتعارض مباشرة مع خطط التنمية الشاملة، مطالبة الحكومة بتوضيح مصير اللجنة وتحديد جدول زمني واضح للانتهاء من التقرير وبدء تنفيذ توصياته على أرض الواقع.

تأخر التنفيذ وأثره على الكفاءات العلمية

قدمت النائبة نشوى الشريف طلب إحاطة حول أزمة عدم تنفيذ قرار الاستفادة من حملة الماجستير والدكتوراه، مؤكدة أن إهمال هذه الكفاءات يشكل خطرًا أكبر من إهدار المال العام، لما يترتب عليه من فقدان مباشر لرأس المال البشري والعلمي في الدولة. وأوضحت أن القرار رقم 1974 لسنة 2021 صدر منذ أكثر من ثلاث سنوات، إلا أنه لم يتم الإعلان عن تفعيل اللجنة الوزارية العليا المنصوص عليها، كما لم تُكشف نتائج أعمالها أو تتخذ خطوات تنفيذية واضحة تحقق أهداف القرار، ما أدى إلى استمرار معاناة شريحة واسعة من حملة الماجستير والدكتوراه، في ظل غياب مسار مؤسسي لاستثمار قدراتهم داخل مؤسسات الدولة.

وأضافت النائبة أن هذه الفئة العلمية تمثل طاقة بحثية وقدرات حقيقية يمكن أن تساهم في تطوير الأداء الحكومي، رفع كفاءة الخدمات العامة، ودعم خطط التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، إلا أن تعطّل تنفيذ القرار حال دون الاستفادة من هذا الرصيد الوطني الحيوي.