تقدم النائب حسن عمار عضو مجلس النواب بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب موجها إلى كل من رئيس م

البنك المركزي,أزمة الدين العام,حسن عمار,الاقتراض الخارجي,أزمة الدين

الجمعة 3 أبريل 2026 - 18:10

تحرك برلماني بشأن الزيادة في الدين العام.. حسن عمار : لا بد من تنظيم الاقتراض الخارجي

حسن عمار
حسن عمار

تقدم النائب حسن عمار، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، موجهاً إلى كل من رئيس مجلس الوزراء، ووزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، ووزير المالية، ووزير الاستثمار، ومحافظ البنك المركزي، بشأن الزيادة المستمرة في حجم الدين العام بشقيه الخارجي والداخلي، وضرورة الوقوف على الدور الحقيقي للجنة إدارة الدين العام في تنظيم الاقتراض الخارجي وضبط مسارات الاستدانة.

أزمة الدين الخارجي

وأكد عمار، أن هذا الملف بات من أكثر الملفات الاقتصادية حساسية في المرحلة الحالية، خاصة في ظل ما يشهده الاقتصاد العالمي من تحديات متسارعة وانعكاسات مباشرة على الاقتصاد الوطني، وهو ما ألقى بظلاله على مؤشرات الدين العام التي شهدت خلال الفترة الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا، ترتب عليه تصاعد واضح في أعباء خدمة الدين، بما يشكل ضغطًا متزايدًا على الموازنة العامة للدولة، ويؤثر بصورة مباشرة على قدرة الحكومة على التوسع في الإنفاق على قطاعات التنمية والخدمات الأساسية.

ارتفاع الدين العام

وأوضح عضو مجلس النواب، أن استمرار ارتفاع الدين العام يثير علامات استفهام مشروعة، لا سيما أنه يأتي رغم التوجيهات الواضحة من الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة خفض الدين العام والحد من الاقتراض الخارجي، خاصة بالعملة الأجنبية، إلى جانب ما أعلنته الحكومة من مستهدفات تتعلق بخفض الدين الخارجي تدريجيًا بمعدلات سنوية تتراوح بين مليار إلى ملياري دولار خلال السنوات المقبلة، إلا أن المؤشرات الفعلية على الأرض لا تزال تعكس اتجاهًا مغايرًا، مع استمرار الاعتماد على أدوات الدين وتزايد الأعباء المرتبطة بخدمته.

وأشار عمار، إلى أن تشكيل لجنة لإدارة الدين العام وتنظيم الاقتراض الخارجي كان خطوة مهمة في مسار الإصلاح المالي، وكان الهدف منها وضع سياسات أكثر انضباطًا في إدارة الدين، والتأكد من توجيه القروض إلى المشروعات ذات الجدوى الاقتصادية الحقيقية، إلا أن استمرار ارتفاع مؤشرات الدين يفرض ضرورة تقييم مدى فاعلية هذه اللجنة، وآليات عملها، وحدود تأثيرها الفعلي في ضبط منظومة الاقتراض الخارجي والداخلي.

وشدد عضو مجلس النواب، على أن البرلمان من حقه، بل من واجبه، أن يطلع على الصورة الكاملة لهذا الملف الحيوي، وأن يقف على حقيقة السياسات المتبعة في إدارة الدين العام، ومدى توافقها مع مستهدفات الدولة في تحقيق الاستدامة المالية، وخفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، والحفاظ على الاستقرار المالي للدولة.

وأضاف عمار، أن طلب الإحاطة يستهدف الوقوف على الضوابط والمعايير التي تحكم عمل لجنة إدارة الدين العام، وطبيعة التنسيق القائم بينها وبين الجهات التنفيذية المختلفة، إلى جانب معرفة مدى توافق القروض التي يتم التوسع فيها مع الخطة المعلنة للدولة بشأن خفض الدين، فضلًا عن تفسير أسباب استمرار ارتفاع مؤشرات الدين رغم وضوح التوجه السياسي والاقتصادي نحو ترشيد الاستدانة وتقليل الاعتماد على التمويل الخارجي.

كما طالب عضو مجلس النواب، بعرض تفصيلي لتطور حجم الدين العام الخارجي والداخلي خلال السنوات الأخيرة، مع توضيح أسباب الزيادة، وبيان هيكل الدين من حيث كونه محليًا أو خارجيًا، قصير الأجل أو طويل الأجل، مع الكشف عن التكلفة الفعلية لخدمة الدين وتأثيرها المباشر على بنود الإنفاق العام في الموازنة.

ولفت عمار، إلى أهمية أن تتضمن ردود الحكومة عرضًا واضحًا للاستراتيجية الحالية لإدارة الدين العام، ومدى نجاحها في تقليل المخاطر المرتبطة به، فضلًا عن توضيح الإجراءات التي تم اتخاذها بالفعل للحد من التوسع في الاقتراض، وخاصة بالعملة الأجنبية، وتقليل الاعتماد على أدوات الدين قصيرة الأجل التي تمثل ضغطًا مستمرًا على الاستقرار المالي.

ونوه النائب حسن عمار، بأهمية إعلان موقف القروض التي تم عرضها على لجنة إدارة الدين العام منذ تشكيلها، وما إذا كانت اللجنة قد وافقت على جميع الطلبات أو رفضت بعضها، مع بيان أسباب الموافقة أو الرفض، بما يحقق أعلى درجات الشفافية والمساءلة في هذا الملف شديد الأهمية.

وشدد النائب حسن عمار، أن خفض الدين العام لم يعد مجرد هدف مالي أو رقمي، بل أصبح ضرورة وطنية لحماية الاقتصاد المصري من الضغوط المستقبلية، وصون مقدرات الدولة، والحفاظ على حقوق الأجيال القادمة، مطالبًا الحكومة بتقديم رؤية واضحة ومحددة زمنيًا لخفض الدين العام وضمان عدم التوسع في الاقتراض الخارجي إلا في أضيق الحدود، وبما يحقق المصلحة الاقتصادية للدولة ويحافظ على استقرارها المالي والنقدي.