الشقق بالملايين.. إسماعيل نصر الدين: الوضع غير مقبول والإسكان خارج متناول الشباب|خاص
هدير حسن
حذّر النائب إسماعيل نصر الدين، عضو مجلس الشيوخ، من اتساع الفجوة بين الشباب وسوق الإسكان، مشيرًا إلى أن نصف المجتمع من الشباب، لكنهم يواجهون أسعار وحدات سكنية تقفز إلى 3 و4 ملايين جنيه، في حين تعجز قدراتهم عن ملاحقة حتى وحدات بأقل من 500 ألف جنيه.
سياسات الاسكان
وقال نصر الدين، في تصريحات خاصة لـ"البرلمان"، إن التعامل مع هذه الأزمة لم يعد رفاهية، بل ضرورة تستوجب إعادة توجيه سياسات الإسكان بما يضع الشباب في صدارة الأولويات، بدلًا من تركهم في مواجهة سوق مغلق الأبواب.
وفي هذا السياق، أشار إلى أسباب المغالاة في أسعار الشقق المخصصة لمحدودي ومتوسطي الدخل، محذرًا من أزمة متصاعدة تهدد هذه الفئات، في ظل ارتفاع أسعار الوحدات ضمن برنامج الإسكان الاجتماعي إلى مستويات بعيدة عن قدراتهم الشرائية، بالتوازي مع آليات تمويل لا تراعي الواقع الاقتصادي.
وطرح النائب “الإيجار التمليكي” كآلية أكثر مرونة، تقوم على كسر حاجز المقدم المرتفع، عبر الاكتفاء بنسبة لا تتجاوز 5%، مع مد فترات السداد إلى ما بين 20 و25 عامًا، بما يتناسب مع طبيعة الدخول في بداية الحياة العملية.
السوق العقاري
وأوضح أن هذا النموذج يحوّل رحلة امتلاك السكن من قفزة مستحيلة إلى مسار تدريجي، حيث يسدد الشاب أقساطًا أقرب إلى الإيجار، تنتهي بامتلاك الوحدة بشكل كامل مع نهاية فترة السداد.
وأكد أن استمرار الوضع الحالي، الذي تتباعد فيه أسعار الوحدات عن دخول الشباب بهذا الشكل الحاد، يمثل خللًا غير مقبول، مشيرًا إلى أن تطبيق نظام الإيجار التمليكي لا يحقق فقط قدرًا من العدالة الاجتماعية، بل يضخ حياة جديدة في السوق العقاري، ويفتح مساحات آمنة للاستثمار البنكي عبر التمويل طويل الأجل، بما يدعم الاقتصاد الوطني.







