أكد القيادي بحزب العدلالدكتورمعتز الشناوى أن قراءة المشهد الاقتصادي بعد التهدئة الإقليمية يجب أن تكون قراءة وا

حزب العدل,المشهد الاقتصادي في مصر,الأوضاع الاقتصادية في مصر بعد نهاية الحرب,هل يتحسن الاقتصاد لمصري بنهاية الحرب,معتز الشناوي,التقشف,العملة الأجنبية

الخميس 9 أبريل 2026 - 00:03

بعد انتهاء الحرب.. معتز الشناوي: تحسن الاقتصاد تدريجي ومراجعة حتمية للزيادات الاستثنائية| خاص

الدكتور معتز الشناوي
الدكتور معتز الشناوي

أكد القيادي بحزب العدل الدكتور معتز الشناوى، أن قراءة المشهد الاقتصادي بعد التهدئة الإقليمية يجب أن تكون قراءة واقعية، بعيدة عن الإفراط في التفاؤل أو التهوين من التحديات، متابعا أن الأزمات التي فرضتها الحرب لم تكن عابرة، بل تركت آثارًا هيكلية على الاقتصاد المصري، خاصة في ما يتعلق بسلاسل الإمداد، وتكلفة الاستيراد، وضغوط العملة الأجنبية، ومع ذلك، فإن التهدئة تمثل فرصة حقيقية لالتقاط الأنفاس وإعادة ترتيب الأولويات.

تحسن اقتصادي.. لكن مرهون بدور الحكومة

واضاف الشناوى في تصريحات لـ “البرلمان”، أنه من المتوقع أن تشهد الأوضاع الاقتصادية في مصر بعد وقف الحرب الإيرانية، تحسنًا تدريجيًا وليس فوريًا، من المتوقع أن تنخفض حدة الضغوط التضخمية نسبيًا مع استقرار أسعار الطاقة والشحن عالميًا، وهو ما سينعكس على تكلفة الإنتاج محليًا، وقد تستعيد بعض القطاعات الحيوية مثل السياحة والاستثمار الأجنبي جزءًا من نشاطها، وهو أمر حيوي لتوفير العملة الصعبة، لكن هذا التحسن يظل مرهونًا بقدرة الحكومة على استثمار لحظة التهدئة في تنفيذ إصلاحات حقيقية تعزز الإنتاج وتدعم الاقتصاد الحقيقي، وليس فقط إدارة الأزمات.

تباطؤ في ارتفاع الأسعار وتراجع بعض السلع

وشدد الشناوى المواطن المصري لن يشعر بتحسن ملموس بين ليلة وضحاها، لافتا إلى أن آثار التضخم التي تراكمت خلال فترة الحرب ستظل قائمة لبعض الوقت، لكن مع استقرار الأسواق، يمكن أن نشهد تباطؤًا في وتيرة ارتفاع الأسعار، وربما تراجعًا محدودًا في بعض السلع، والأهم هو أن يشعر المواطن بوجود سياسات واضحة تستهدف تحسين دخله الحقيقي، سواء عبر ضبط الأسواق، أو دعم الفئات الأكثر تضررًا، أو خلق فرص عمل حقيقية.

واستكمل الشناوي، “فيما يتعلق بالزيادات الاستثنائية التي فُرضت خلال فترة الحرب، سواء على بعض السلع أو الخدمات، فإن موقف حزب العدل واضح أن هذه الزيادات يجب أن تخضع للمراجعة الدقيقة، ولا يمكن التعامل مع الإجراءات الاستثنائية باعتبارها دائمة، إذا كانت هناك زيادات فُرضت تحت ضغط ظروف طارئة، فمن الطبيعي أن يُعاد النظر فيها مع زوال هذه الظروف أو تراجع حدتها، ونحن لا ندعو إلى قرارات شعبوية، ولكن إلى سياسات عادلة ومتوازنة تراعي قدرة المواطن وتدعم الاستقرار الاجتماعي”.

الفارق بين الاصلاح الاقتصادي والتقشف

وأكد أن الحكومة مطالبة بالتمييز بين ما هو إصلاح اقتصادي حقيقي، وما هو مجرد إجراءات تقشفية فرضتها الأزمة، متابعا أن الإصلاح الحقيقي يستهدف زيادة الإنتاج، وتحفيز الصناعة، وتوسيع القاعدة التصديرية، وتحسين بيئة الاستثمار، أما التقشف، إذا استمر دون مراجعة، فقد يؤدي إلى مزيد من الضغط على الطبقة المتوسطة ومحدودي الدخل، وهو ما قد ينعكس سلبًا على الاستقرار الاقتصادي نفسه.

وأشار قيادي حزب العدي إلى أن استمرار السياسات التقشفية بالشكل الذي طُبّق خلال فترة الحرب ليس خيارًا مثاليًا في مرحلة ما بعد التهدئة، مطالبا بالتحول من منطق إدارة الأزمة إلى منطق إدارة النمو، وهذا يعني تخفيف الأعباء عن المواطنين تدريجيًا، مع الحفاظ على الانضباط المالي، وتوجيه الإنفاق العام نحو القطاعات المنتجة والخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم.

واختتم الدكتور معتز الشناوي، تصريحه قائلا: التهدئة الإقليمية تمثل فرصة وليست ضمانة، الفرصة الحقيقية تكمن في كيفية استغلالها، إذا أحسنا إدارة هذه المرحلة، ويمكن أن نضع الاقتصاد المصري على مسار أكثر استدامة وعدالة، أما إذا استمر التعامل بنفس الأدوات القديمة، فقد تضيع هذه الفرصة، ويظل المواطن هو من يتحمل التكلفة الأكبر”.