المستشار أحمد البحيري: منصة الإيجار القديم ليست إجبارية ولكنها "كاشفة" لمن يستحق الدعم فعلياً|خاص
هدير حسن
قال المستشار أحمد البحيري، المستشار القانوني لرابطة اتحاد الملاك، إن التعليق على ضعف إقبال المستأجرين على منصة التقديم للوحدات السكنية البديلة لا يمكن فصله عن طبيعة منظومة الإيجار القديم وآلية التعامل مع الفئات المستفيدة منها، موضحًا أن المنصة التي تم الإعلان عنها تقوم على نظام تحريات دقيقة تستهدف في الأساس تحديد المستحقين الفعليين للوحدات السكنية البديلة، وبشكل خاص محدودي الدخل والفئات غير القادرة.
الوضع المالي والاجتماعي
وأضاف في تصريحات خاصة لـ"البرلمان" أن فكرة التحريات التي ستجريها المنصة على المتقدمين تعني أن هناك تدقيقًا كاملًا في الوضع المالي والاجتماعي لكل مستأجر يتقدم بطلب، وهو ما قد يؤدي إلى تردد بعض المستأجرين في التقديم، في حال إدراكهم أن نتائج التحريات قد لا تصب في صالحهم من حيث شروط الاستحقاق، معتبرًا أن هذا الأمر قد يكون أحد الأسباب المباشرة وراء ضعف الإقبال على المنصة حتى الآن.
وأشار إلى أن عدم التقديم على المنصة لا يترتب عليه أي ضرر قانوني مباشر على المستأجرين في حال حدوث تعديلات تشريعية أو صدور قانون جديد أو تعديل في نظام الإيجار القديم القائم، موضحًا أن الهدف من المنصة ليس فرض التزام على المستأجرين، وإنما تنظيم عملية حصر الفئات المستحقة للوحدات البديلة وفق معايير محددة.
لا تؤهله للحصول على وحدة سكنية
وأوضح أن الحديث عن أن غالبية المستأجرين من غير القادرين لا يعكس الواقع بدقة – بحسب وصفه – مؤكدًا أن النسبة الأكبر من المستأجرين تتمتع بقدرة مالية جيدة، وأن شريحة غير القادرين موجودة بالفعل لكنها تظل محدودة مقارنة بإجمالي المستأجرين، وتتركز في بعض الحالات الاجتماعية مثل أصحاب المعاشات والفئات الأولى بالرعاية.
وأضاف أن وجود شريحة قادرة ماليًا بين المستأجرين يفسر – من وجهة نظره – عدم الإقبال على المنصة، لأن جزءًا من هؤلاء يدرك أن نتائج البحث قد لا تؤهله للحصول على وحدة سكنية بديلة، وبالتالي يفضل عدم الدخول في إجراءات التقديم من الأساس.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن التعامل مع ملف الإيجار القديم يجب أن يقوم على التفرقة الدقيقة بين القادر وغير القادر، بحيث يتم توجيه الدعم السكني إلى مستحقيه الحقيقيين فقط، بما يحقق قدرًا من العدالة بين الملاك والمستأجرين، ويضمن الوصول إلى حلول أكثر توازنًا في هذا الملف.







