أكد النائب إسلام عمر الفيشاوي عضو لجنة الزراعة بمجلس الشيوخ أن الاضطرابات المتزايدة في أسواق الأسمدة عالميا تع

ارتفاع الاسعار,الطاقة,الغذاء,الاسمدة,اسعار الاسمدة

الجمعة 17 أبريل 2026 - 11:05

“البقاء للأسرع”.. إسلام الفيشاوي: التوترات الجيوسياسية تعيد تشكيل خريطة الطلب على الأسمدة

اسلام الفيشاوي
اسلام الفيشاوي

أكد النائب إسلام الفيشاوي، عضو لجنة الزراعة بمجلس الشيوخ، أن الاضطرابات المتزايدة في أسواق الأسمدة عالميًا تعود بالأساس إلى أزمة طاقة ممتدة، انعكست بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج وسلاسل الإمداد، الأمر الذي أدى بدوره إلى ارتفاع أسعار الغذاء على مستوى العالم.

تداخل عوامل متعددة

وأوضح أن الأزمة الحالية ليست أحادية السبب، بل نتاج تداخل عوامل متعددة، أبرزها تحديات الطاقة إلى جانب عقبات لوجستية غير مباشرة، خاصة فيما يتعلق بالمواد الخام الأساسية. 

وأشار إلى أن عنصر الكبريت يمثل نقطة ضغط رئيسية، نظرًا لأن نحو 30% من إمداداته العالمية تمر عبر مضيق هرمز، ما يجعله عرضة لأي توترات جيوسياسية في المنطقة.

وأضاف الفيشاوي أن نحو 45% من إنتاج الغذاء عالميًا يعتمد على الأسمدة، ما يجعل أي نقص في توافرها ينعكس فورًا على منظومة الأمن الغذائي، لافتًا إلى أن اختلال بعض المدخلات الأساسية يمثل ما يقرب من ثلث الأزمة الحالية.

وفيما يخص الوضع داخل مصر، أشار إلى أن الدولة اتخذت إجراءات لضمان تلبية احتياجات السوق المحلي، من خلال إلزام الشركات بتوجيه 37% من الإنتاج للفلاحين، و10% للقطاع الخاص، مع استمرار الحفاظ على فرص التصدير، التي بلغت نحو 2.2 مليار دولار خلال عام 2025.

كما لفت إلى أن التوترات الجيوسياسية، خاصة المرتبطة بـإيران، إلى جانب تراجع صادرات بعض الدول مثل الصين وقطر، من شأنها إعادة تشكيل خريطة الطلب العالمي على الأسمدة، وهو ما قد يمنح المصانع المصرية فرصًا لتعزيز عوائدها على المدى القصير.

إنتاج الأسمدة الأزوتية

وأشار إلى أن صناعة الأسمدة باتت تحكمها قاعدة “البقاء للأسرع وليس للأقوى”، مؤكدًا أن الاستقرار الذي تتمتع به مصر يمثل عنصر قوة غير مباشر يعزز من تنافسيتها، خاصة مع وصول إنتاج الأسمدة الأزوتية إلى نحو 7.5 مليون طن.

وشدد على أهمية تنويع مصادر الطاقة باعتباره ضرورة لا غنى عنها، موضحًا أن تأمين احتياجات الدول من الطاقة أصبح أولوية قصوى لضمان استقرار الإنتاج وتوافر السلع الأساسية.

واختتم الفيشاوي تصريحاته بالتأكيد على أن أسعار الأسمدة لن تعود إلى مستوياتها السابقة في المدى القريب، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية، مشيرًا إلى أن أي انفراجة محتملة في الأزمات الدولية قد تسهم في تهدئة الأسواق، لكنها تظل غير مضمونة حتى الآن.