هل يختفي الحبس في قضايا المنقولات؟.. دعم برلماني لإلغاء «جنحة التبديد»|خاص
أعلن النائب ناجي الشهابي، عضو مجلس الشيوخ، تأييده للمقترحات المقدمة لتعديل بعض مواد قانون الأحوال الشخصية، والتي طرحها النائب أحمد الحمامصي، وعلى رأسها إلغاء جنحة تبديد المنقولات الزوجية وتحويلها إلى دعوى مدنية.
وأوضح الشهابي في تصريحات خاصة لـ البرلمان أن هذا الاتجاه أصبح ضرورة ملحة، في ظل تزايد ما وصفه بالبلاغات الكيدية التي تُستخدم كوسيلة للضغط بين الأزواج بعد الانفصال، وهو ما يؤدي إلى تصعيد الخلافات وتحويلها من نزاعات أسرية إلى قضايا جنائية معقدة.
وأكد أن قانون الأحوال الشخصية بصيغته الحالية لم يعد مواكبًا للتحولات التي يشهدها المجتمع، مشددًا على أهمية تبني رؤية تشريعية جديدة تقوم على تحقيق التوازن بين حقوق الطرفين، مع وضع مصلحة الطفل في مقدمة الأولويات.
وأشار إلى أن التعديلات المقترحة تستهدف صياغة قانون أكثر مرونة وإنصافًا، يسهم في تقليل النزاعات بين الأطراف بعد الطلاق، ويعزز من استقرار الأسرة بدلًا من تعقيد العلاقات بين أفرادها.
كما لفت إلى الزيادة الكبيرة في معدلات الطلاق خلال السنوات الأخيرة، موضحًا أنها ارتفعت من نحو 50 ألف حالة في عام 2005 إلى ما يقرب من 315 ألف حالة في 2026، وهو ما يعكس الحاجة العاجلة لإعادة النظر في التشريعات المنظمة للأحوال الشخصية.
وفي السياق ذاته، كان النائب أحمد الحمامصي قد حذر من تفاقم الخلافات بين المطلقين وتحولها في كثير من الأحيان إلى وسيلة لتصفية الحسابات، وهو ما ينعكس سلبًا على الأطفال، مؤكدًا ضرورة تغليب مصلحتهم على أي اعتبارات أخرى.
وطرح الحمامصي مقترحًا بإلغاء جنحة تبديد المنقولات الزوجية، واستبدالها بدعوى مدنية تتيح استرداد الحقوق دون تصعيد جنائي، بما يسهم في تهدئة الأجواء بين الطرفين بعد الانفصال.
كما أعلن تقدمه بدراسة إلى رئيس مجلس الشيوخ لقياس الأثر التشريعي لتعديل عدد من قوانين الأحوال الشخصية، من بينها القانون رقم 25 لسنة 1929 والقانون رقم 100 لسنة 1985، بما يتماشى مع المتغيرات المجتمعية ويحقق المصلحة الفضلى للطفل.
وأوضح أن الواقع العملي داخل محاكم الأسرة كشف عن وجود قصور واضح في نظامي الحضانة والرؤية، حيث إن قصر الرؤية على ساعات محدودة أسبوعيًا لا يتيح تواصلًا إنسانيًا كافيًا بين الطفل والطرف غير الحاضن، مما يؤثر سلبًا على حالته النفسية والاجتماعية.
وأشار إلى أن من بين المقترحات أيضًا إعادة ترتيب أولويات الحضانة، بحيث يأتي الأب مباشرة بعد الأم، باعتباره الولي الطبيعي والمسؤول قانونيًا وماليًا عن الأبناء، بما يضمن استمرار دوره في تنشئة أطفاله وعدم إبعاده عن حياتهم.







