علق عضو مجلس الشيوخ النائب عصام هلال عفيفي على توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة بضرورة الإسراع بتقديم

السيسي,النفقة,الرؤية,الحضانة,عصام هلال,قانون الأسرة,تعديلات قانون الأسرة,إعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية,الطلاق

الإثنين 13 أبريل 2026 - 22:43

النائب عصام هلال عفيفي: تعديلات قانون الأحوال الشخصية يحمل زاويتين ورؤية متوازنة من الرئيس السيسي

النائب عصام هلال
النائب عصام هلال

علق عضو مجلس الشيوخ، النائب عصام هلال عفيفي، على توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة بضرورة الإسراع بتقديم مشروع قانون الأحوال الشخصية إلى مجلس النواب، مؤكدًا أن هذه الخطوة تحمل زاويتين أساسيتين يجب النظر إليهما بهدوء.

إعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية

وأوضح عفيفي أن الجانب الأول يتعلق بدوافع الخطوة، حيث يمكن فهم توجيه الرئيس كتعبير عن محاولة جادة لإنهاء الجدل الممتد حول قوانين الأحوال الشخصية، التي طالما احتاجت إلى تحديث لمعالجة مشكلات مثل النفقة، الحضانة، الرؤية، وطول إجراءات التقاضي.

أما الجانب الثاني فهو المحتوى وليس السرعة، مشددًا على أن النقطة الأكثر حساسية هي ما إذا كانت القوانين الجديدة متوازنة بين حقوق الرجل والمرأة، وهل تراعي مصلحة الطفل فعلًا، أم أنها ستعيد إنتاج المشكلات نفسها بصيغ مختلفة.

وأشار عفيفي إلى أن القانون استند إلى آراء علماء ومتخصصين، وهو أمر بالغ الأهمية في مجتمع متنوع دينيًا مثل مصر، مضيفًا أن وجود قانونين منفصلين للمسلمين والمسيحيين قد يكون منطقيًا من ناحية التطبيق، إلا أن المخاوف تتركز حول ما إذا كان القانون قد سبق بحوار مجتمعي كافٍ، وهل سيتم تطبيقه بعدالة على أرض الواقع.

ولفت إلى أن الحكم النهائي على فعالية هذه القوانين سيكون بعد الاطلاع على تفاصيل المسودات وقياس تأثيرها على حياة المواطنين.

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أهم النقاط المتوقعة في مسودات القوانين الجديدة:

الحضانة: إعادة ترتيبها لإعطاء الأب دورًا أكبر، مع اعتماد فكرة "الاستضافة" بدل "الرؤية"، وتعديل سن الحضانة وفق مصلحة الطفل.

الرؤية والاستضافة: تحويل الرؤية من ساعات محدودة في أماكن عامة إلى استضافة الطفل في منزل الأب ليوم أو أكثر، مع تنظيم صارم لتنفيذ الأحكام.

النفقة: إنشاء "صندوق دعم الأسرة" لصرف النفقة فورًا ثم استردادها من الزوج الممتنع، مع تشديد العقوبات وربط النفقة بالدخل الحقيقي.

قضايا الطلاق: تقليل النزاعات الطويلة عبر تنظيم الطلاق الغيابي والخلع، وتوثيق الطلاق بشكل إلزامي وسريع.

سن الزواج: تثبيت الحد الأدنى للزواج عند 18 سنة ومنع التحايل عليه، مع تشديد عقوبات زواج الأطفال غير الرسمي.

حقوق الأب في الولاية التعليمية: منح الأب دورًا أكبر في القرارات المصيرية المتعلقة بالتعليم والسفر، وهي نقطة جدلية كبيرة.

قوانين منفصلة للمسلمين والمسيحيين: مراعاة التنوع الديني من خلال وضع قانون لكل طائفة وفق تعاليمها.

تسريع التقاضي: تقليل مدة القضايا عبر التسوية الودية وتحديد مدد زمنية للفصل فيها.

واختتم عفيفي تصريحه بالقول إن هذه القوانين تحاول إعادة التوازن بين الأطراف: الأب الذي يشعر بالظلم في الرؤية والحضانة، والأم التي تخشى تضييق حقوقها، والدولة التي تبحث عن نظام أسرع وأكثر قابلية للتنفيذ، مشددًا على أن كل شيء مرهون بالصياغة النهائية للقوانين، لأن كلمة واحدة قد تغير التطبيق بالكامل.