أكد النائب أحمد حافظ عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن أن التوجيهات الصادرة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن س

السيسي,الأحوال الشخصية,الطفل,الأسرة,منظومة الأحوال الشخصية,قانون الاسرة

الإثنين 13 أبريل 2026 - 22:42

أحمد حافظ يدعو لحوار مجتمعي واسع حول "قوانين الأسرة" قبل إقرارها

النائب أحمد حافظ
النائب أحمد حافظ

أكد النائب أحمد حافظ، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، أن التوجيهات الصادرة عن الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن سرعة إعداد وإحالة مشروعات قوانين الأسرة إلى البرلمان تمثل نقلة مهمة نحو إصلاح شامل لمنظومة الأحوال الشخصية في مصر، بما يسهم في إنهاء حالة الجدل الممتد حولها منذ سنوات، وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار داخل المجتمع.

رؤية متكاملة للقانون

وأوضح “حافظ” أن هذه التوجيهات تعكس توجهًا واضحًا نحو معالجة أحد أكثر الملفات التشريعية حساسية نظرًا لارتباطه المباشر بكل بيت مصري، مشيرًا إلى أن التعامل مع قضايا الأسرة لم يعد يحتمل الحلول المؤقتة أو الجزئية، وإنما يحتاج إلى رؤية متكاملة تراعي المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية، وتضع مصلحة الأسرة والطفل في المقام الأول.

وأضاف أحمد حافظ عضو مجلس الشيوخ أن التوجه نحو إعداد حزمة متكاملة من التشريعات المنظمة للأحوال الشخصية، سواء للمسلمين أو الأقباط، إلى جانب دعم أدوات الحماية الاجتماعية مثل صندوق الأسرة، يعكس إدراكًا حقيقيًا لحجم التحديات التي تواجه الأسر المصرية، وضرورة توفير مظلة تشريعية قادرة على تقليل النزاعات والحد من آثارها السلبية.

وشدد “حافظ” على أن البرلمان أمام مسؤولية كبيرة في مناقشة هذه التشريعات، باعتبارها من أكثر القوانين تأثيرًا على البنية الاجتماعية، مؤكدًا أهمية فتح المجال أمام نقاش موسع يشارك فيه الخبراء والمتخصصون ورجال الدين ومؤسسات المجتمع المدني، بما يضمن الوصول إلى صياغات متوازنة تحقق العدالة وتكون قابلة للتطبيق على أرض الواقع.

الفجوة بين النصوص القانونية وآليات التنفيذ

وأشار إلى أن من أبرز الإشكاليات التي واجهت قوانين الأحوال الشخصية في السابق هو الفجوة بين النصوص القانونية وآليات التنفيذ، وهو ما يتطلب وضع ضوابط واضحة داخل التشريع ذاته تضمن حسن التطبيق وتمنع تضارب التفسيرات أو تعطيل الإجراءات، بما يحقق العدالة الناجزة لجميع الأطراف.

ودعا النائب أحمد حافظ إلى إطلاق حوار مجتمعي واسع حول مشروعات قوانين الأسرة قبل إقرارها، بما يتيح مشاركة مختلف فئات المجتمع في مناقشة تفاصيلها، ويسهم في الوصول إلى توافق عام حولها، ويعزز من فرص نجاحها واستقرارها عند التطبيق.

اقترح ضرورة إنشاء آلية متابعة داخل وزارة العدل بالتنسيق مع الجهات المعنية، تتولى رصد تطبيق قوانين الأسرة بشكل دوري، ورفع تقارير دورية إلى البرلمان حول التحديات العملية التي قد تظهر أثناء التنفيذ، بما يسمح بإجراء أي تعديلات تشريعية لازمة في الوقت المناسب.

وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب قدرًا عاليًا من التوازن والدقة في صياغة التشريعات، بما يحافظ على تماسك الأسرة المصرية، ويعزز الاستقرار المجتمعي، ويواكب التطورات الاجتماعية والاقتصادية المتسارعة.