بعد رصد تفاوت في الأداء.. مروة بوريص تدعو لنظام موحد لحصر ومتابعة طلبات النواب
هدير حسن
تقدّمت النائبة مروة حسين بوريص، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الشؤون النيابية، بشأن ما وصفته بتراجع كفاءة الاتصال المؤسسي بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وتأخر الجهات الحكومية في الرد على طلبات النواب، بما ينعكس سلبًا على مصالح المواطنين.
غياب الانضباط المؤسسي
وأوضحت أن منظومة التواصل بين مجلس النواب والوزارات تشهد حالة من الاضطراب وغياب الانضباط المؤسسي، رغم صدور توجيهات واضحة من رئيس الوزراء بضرورة إنشاء آلية فعالة لحصر طلبات النواب ومتابعتها والرد عليها خلال مدد زمنية محددة.
وأشارت إلى أن الواقع يكشف استمرار التأخر في الاستجابة، إلى جانب غياب نظام واضح للمتابعة، الأمر الذي يحوّل طلبات النواب، التي تعبّر عن احتياجات المواطنين، إلى ملفات مؤجلة دون مبرر، بما يمثل إخلالًا بدور الجهات التنفيذية ويؤثر على كفاءة عرض أدائها أمام البرلمان.
وأكدت أن هذا التباطؤ يتجاوز كونه قصورًا إداريًا، ليؤدي إلى تآكل الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، خاصة في ظل ارتباط هذه الطلبات بخدمات أساسية، فضلًا عن تأثيره السلبي على الدور الرقابي للنواب، لا سيما مع غياب المجالس المحلية المنتخبة.
ولفتت إلى وجود تفاوت ملحوظ بين الوزارات في سرعة الاستجابة، بما يعكس غياب معايير موحدة للتعامل مع طلبات النواب، واستمرار النظر إليها كعبء إداري بدلًا من كونها التزامًا أصيلًا ضمن العمل الحكومي.
نظام لحصر طلبات الإحاطة
وطالبت بضرورة إلزام جميع الوزارات بتطبيق نظام موحد ومعلن لحصر طلبات النواب، يتضمن تحديد مدد زمنية واضحة للرد، إلى جانب وضع آلية مركزية للمتابعة من قبل وزارة الشؤون النيابية، تشمل إصدار تقارير دورية تقيس زمن الاستجابة ونسب الإنجاز لكل وزارة.
ودعت كذلك إلى عرض تقارير دورية على مجلس النواب تتضمن مؤشرات واضحة حول عدد الطلبات ومعدلات الرد ومتوسط زمن الاستجابة، مع اتخاذ إجراءات رقابية حاسمة تجاه الجهات غير الملتزمة، بما يضمن تحقيق الانضباط المؤسسي وتسريع تلبية احتياجات المواطنين.
واختتمت النائبة طلبها بالمطالبة بإحالة الملف إلى لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية لمناقشته بحضور الجهات المعنية، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لتحسين كفاءة التواصل بين الحكومة والبرلمان.







