وزير التخطيط: 5.4% نمو متوقع وخطة 2026/2027 تستهدف تحسين جودة حياة المواطن وتعزيز دور القطاع الخاص
هدير حسن
عرض الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، الملامح الرئيسية لخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، إلى جانب الخطة متوسطة المدى حتى عام 2030، وذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي، تنفيذًا لقانون التخطيط العام للدولة.
تحقيق التنمية الاقتصادية
وأكد الوزير أن مستهدفات الخطة تعكس توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالتركيز على تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة، وزيادة الإنتاجية، وبناء الإنسان، مع إعطاء أولوية واضحة لقطاعات التنمية البشرية.
وأوضح أن تحسين الوضع الاقتصادي، بما ينعكس بشكل مباشر على جودة حياة المواطنين، يمثل المحور الرئيسي للخطة، مشيرًا إلى استمرار تنفيذ المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، مع استكمال مشروعات المرحلة الأولى وبدء المرحلة الثانية خلال العام المالي المقبل.
تحديات عالمية وفرص بديلة
وأشار رستم إلى أن الخطة تأتي في ظل تحديات اقتصادية وجيوسياسية عالمية، أثرت على سلاسل الإمداد وأسواق الطاقة والغذاء، لكنها في الوقت نفسه تفتح المجال أمام فرص جديدة، أبرزها التوسع في التصنيع المحلي وإحلال الواردات، إلى جانب دعم الصادرات والسياحة.
نمو اقتصادي مدفوع بالقطاعات الإنتاجية
وتوقع الوزير تحقيق معدل نمو اقتصادي يبلغ 5.4% بنهاية العام المالي المقبل، يرتفع إلى 6.8% بحلول عام 2029/2030، مع تبني سيناريو متحفظ عند 5.2% في حال استمرار حالة عدم اليقين عالميًا.
وأضاف أن خمسة قطاعات رئيسية تقود النمو الاقتصادي بنسبة 64%، تتصدرها الصناعات التحويلية، يليها قطاع التجارة، ثم السياحة، والتشييد والبناء، والزراعة، بما يعكس تركيز الدولة على دعم الاقتصاد الحقيقي وتعزيز فرص التشغيل.
3.7 تريليون جنيه استثمارات
وكشف الوزير أن إجمالي الاستثمارات المستهدفة في خطة 2026/2027 يبلغ نحو 3.7 تريليون جنيه، يستحوذ القطاع الخاص على 59% منها، مع خطة لرفع هذه النسبة إلى 64% بحلول عام 2030، في إطار توجه الدولة لتعزيز مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
كما تستهدف الخطة رفع معدل الاستثمار إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 17% خلال العام المقبل، وصولًا إلى 20% بنهاية الخطة متوسطة المدى.
أولوية التنمية للصحة والتعليم
وأكد رستم أن التنمية البشرية تمثل ركيزة أساسية في الخطة، حيث تشمل زيادة مخصصات قطاع الصحة بنسبة 25%، مع التركيز على استكمال مشروع التأمين الصحي الشامل، إلى جانب زيادة مخصصات التعليم قبل الجامعي بنسبة 11.5%.
وأوضح أن الخطة تتضمن تجهيز 100 مدرسة مصرية يابانية، وتطوير وإعادة تأهيل 1000 مدرسة فنية بالشراكة مع القطاع الخاص، فضلًا عن التوسع في إنشاء الفصول الدراسية وتحسين جودة العملية التعليمية.
وأشار الوزير إلى استمرار زيادة الاستثمارات في قطاعات الخدمات الأساسية، خاصة المرافق، ومياه الشرب، والطاقة، والإسكان الاجتماعي، بهدف تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
معيار النجاح: رضا المواطن
وفي ختام كلمته، شدد وزير التخطيط على أن نجاح الخطة لن يُقاس فقط بمعدلات النمو الاقتصادي، بل بمدى شعور المواطن بتحسن حقيقي في مستوى معيشته، وتوفير فرص أفضل للأجيال القادمة.







