أكدت عضو تنسيقية شباب الاحزاب والسياسين المحامية دينا المقدم أن إعداد قانون الأحوال الشخصية يجب أن يتم بهدوء و

الأحوال الشخصية,قانون الأحوال الشخصية,الأسرة,قوانين الاسرة,قانون الاسرة

الإثنين 27 أبريل 2026 - 16:24

حق الزوجة في "ثروة الأسرة".. دينا المقدم تطالب بتقنين نصيب المرأة بعد سنوات الشقاء |خاص

دينا المقدم
دينا المقدم

أكدت عضو تنسيقية شباب الاحزاب والسياسين، المحامية دينا المقدم، أن إعداد قانون الأحوال الشخصية يجب أن يتم بهدوء وتأنٍ، مع الاستفادة من التجارب الدولية، محذرة من التسرع في إصدار تشريع قد يتضمن ثغرات تؤثر على استقرار الأسرة المصرية، التي تمثل ركيزة أساسية للأمن المجتمعي.

 

خلل في تقدير النفقات

وأشارت المقدم في تصريحات خاصة لـ"البرلمان"، إلى وجود خلل في تقدير النفقات، حيث يتم احتسابها أحيانًا بشكل جزافي دون مراعاة الدخل الحقيقي، ما يؤدي إلى صدور أحكام غير متوازنة، مؤكدة كذلك أن مصطلح “الاستضافة” لا يعبر عن العلاقة الطبيعية بين الأب وأبنائه، مطالبة بتبني مفهوم أكثر إنسانية يحقق المعايشة الحقيقية.

 

وأوضحت أن أزمة الأحوال الشخصية لا تقتصر على الجانب القانوني فقط، بل تمتد إلى أبعاد أخلاقية وثقافية، في ظل إساءة استخدام بعض القوانين من قبل الطرفين، وهو ما ينعكس سلبًا على الأطفال الذين يتحملون العبء الأكبر.

 

وتطرقت إلى أوضاع المطلقات، مؤكدة ضرورة توفير دعم شامل لهن، سواء من خلال فرص العمل أو السكن المناسب، إلى جانب معالجة التحديات النفسية والاجتماعية التي يواجهنها، مشيرة إلى أهمية توفير وحدات سكنية مدعومة للمرأة المعيلة.

 

كما طالبت بوضع آليات تضمن حقوق الزوجة التي ساهمت في تكوين ثروة الأسرة، وعدم إغفال دورها بعد الطلاق، مؤكدة أن أي تعديلات تشريعية، مثل سن الحضانة، يجب أن تكون مصحوبة بحلول متكاملة تضمن الاستقرار الأسري.

 

واقترحت إنشاء بنك متخصص لنفقات الأسرة يتولى تنظيم وصرف المستحقات المالية، إلى جانب وثيقة تأمين للزواج، بما يضمن حقوق جميع الأطراف ويحد من النزاعات المالية.

 

حصول المرأة على حقوقها

وانتقدت غياب الحوار المجتمعي الشامل، مؤكدة أهمية الاستماع إلى جميع الأطراف المتأثرة، خاصة الأطفال والنساء والرجال، وعدم الاكتفاء برؤى نظرية بعيدة عن الواقع، لافتة إلى أن بعض المبادرات السابقة لم تستمر ولم تحقق نتائج ملموسة.

 

وأشارت إلى أن الواقع العملي يكشف عن صعوبات كبيرة في حصول المرأة على حقوقها، خاصة في قضايا النفقة، نتيجة بطء الإجراءات وضعف التنفيذ، فضلًا عن غياب آليات فعالة لمحاسبة الأب غير الملتزم بالإنفاق.

 

وشددت على أن إصدار القوانين بدافع الانفعال أو كرد فعل لحوادث فردية يؤدي إلى تشريعات غير مستقرة، مؤكدة ضرورة صياغة قانون متوازن يراعي جميع أفراد الأسرة، وعلى رأسهم الطفل.

 

واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن تدخل القيادة السياسية لتحريك ملف الأحوال الشخصية يعكس وجود تقصير من الجهات المعنية، التي كان يجب أن تبادر بمعالجة هذه الأزمة دون انتظار توجيه مباشر.