إلغاء الطرد وتعديل الإيجارات.. تفاصيل مشروع قانون جديد للإيجار القديم
يشهد ملف الإيجار القديم تطورات جديدة بعد إعلان النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب، الانتهاء من إعداد مشروع قانون يتضمن تعديلات على عدد من مواد القانون الحالي، في مقدمتها المادة الخاصة بالطرد، وهو ما أثار تباينًا واضحًا في مواقف الأطراف المعنية.
وأكدت في تصريحات خاصة لـ البرلمان أن المشروع يستهدف إلغاء بند الطرد بشكل نهائي، في خطوة تهدف إلى حماية المستأجرين، مع إعادة النظر في القيمة الإيجارية لتتوافق مع الأوضاع الاقتصادية للمواطنين، وذلك استنادا إلى حكم المحكمة الدستورية الصادر في 2024.
كما يتضمن المقترح آلية جديدة لتحديد الإيجارات تعتمد على تقسيم جغرافي، يراعي الفروق بين القرى والمراكز والمحافظات، بما يحقق قدرًا من العدالة الاجتماعية ويتناسب مع مستويات المعيشة المختلفة.
وشددت السعيد على أن الهدف من هذه التعديلات هو الوصول إلى توازن عادل بين حقوق الملاك والمستأجرين، مع تطبيق زيادات تدريجية في القيمة الإيجارية دون التأثير على استقرار السوق العقاري.
المستأجرون: لا للطرد ونقبل زيادة عادلة
في المقابل كشف المحامي شريف الجعار، رئيس اتحاد مستأجري الإيجار القديم، عن نتائج ندوة موسعة ناقشت قانون الإيجارات القديمة رقم 164 لسنة 2025، مؤكدًا تمسك المستأجرين بحق امتداد عقد الإيجار لجيل واحد فقط من الورثة، مع رفض قاطع لأي نص يسمح بالطرد.
وأوضح في تصريحات خاصة لـ البرلمان أن هناك قبول مبدئي من جانب المستأجرين لفكرة زيادة الإيجار، بشرط أن تكون بشكل متوازن وعادل، دون مبالغة، وبما يراعي ظروفهم المعيشية.
وأشار إلى أن الندوة شهدت حضورًا كبيرًا من مختلف الأطراف، حيث تم الاستماع إلى آراء الملاك والمستأجرين في أجواء حوارية، مع وجود توافق نسبي حول رفض فكرة الطرد.
الملاك: لا لإعادة النقاش ونحتاج قانونا حاسما
على الجانب الآخر أكد مصطفى عبد الرحمن، رئيس ائتلاف ملاك العقارات القديمة أن موقف الملاك واضح ويتمثل في ضرورة حسم ملف الإيجار القديم بشكل نهائي، دون إعادة فتح النقاش حول بنوده.
وأوضح في تصريحات خاصة لـ البرلمان أن أي محاولات لإعادة مناقشة القانون تمثل إهدارا للوقت، مشددا على ضرورة إصدار تشريع حاسم ينهي الأوضاع الاستثنائية التي استمرت لعقود.
وأضاف أن القانون الحالي، الذي أقره مجلس النواب، يحقق توازنا عادلا بين جميع الأطراف، ويضمن حقوق الملاك والمستأجرين، مؤكدا أن المرحلة الحالية تتطلب قرارات واضحة وليس مزيدا من التأجيل أو الحوار.







