ليست أزمة نصوص.. النائب أشرف عبد الغني: أزمة الاستثمار ليست في القوانين بل في "فجوة التطبيق" على أرض الواقع
محمد أبوعقيل
أكد النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، أن الإشكالية الأساسية في ملف الاستثمار بمصر لا ترتبط بفلسفة القوانين، وإنما تتمثل في الفجوة الواضحة بين النصوص التشريعية والتطبيق العملي على أرض الواقع.
مناقشة الأثر التشريعي لقانون الاستثمار
جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة الاقتصادية لمناقشة الأثر التشريعي لقانون الاستثمار في مصر، بحضور الوزير محمد فريد، حيث أوضح عبد الغني أن القانون عند صدوره استهدف تبسيط الإجراءات، وجذب الاستثمارات، وتحقيق التوازن بين حقوق الدولة والمستثمرين، إلا أن التطبيق العملي كشف عن معوقات إجرائية ومؤسسية أثرت على تحقيق هذه الأهداف.
وشدد عبد الغني على ضرورة إصلاح منظومة "الشباك الواحد"، مؤكدًا أن إنشاء مركز خدمات المستثمرين لا يكفي دون منحه ولاية ملزمة لباقي الجهات، مشيرًا إلى أن استمرار تعدد الجهات وتداخل الاختصاصات أفقد المنظومة جوهرها وأثرها الفعلي.
مطالبة باستقلال لجان فض المنازعات
كما طالب النائب بمنح لجان فض المنازعات استقلالًا حقيقيًا، وجعل قراراتها نافذة وملزمة، بما يسهم في تقليل اللجوء إلى القضاء، وتسريع الفصل في النزاعات، وإعادة بناء الثقة بين المستثمر والدولة.
وفي سياق متصل، انتقد عبد الغني آلية فرض الرسوم على مشروعات المناطق الحرة باحتسابها على إجمالي الإيرادات دون خصم التكاليف، معتبرًا أن ذلك يمثل عبئًا اقتصاديًا لا يتسق مع فلسفة الإعفاءات الاستثمارية، مطالبًا بأن يكون المعيار العادل قائمًا على صافي الربح، خاصة في القطاعات كثيفة التكاليف.







