إيهاب منصور يُحذر: "تعقيد الإجراءات" هو العدو الأول لملف التصالح في مصر|خاص
هدير حسن
أكد النائب إيهاب منصور، وكيلة لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، أن استمرار تأخر استكمال الأحوزة العمرانية وتحديد الكتل المبنية القريبة منها يمثل عائقًا كبيرًا أمام إنهاء ملف التصالح في مخالفات البناء، مشددًا على أن هذا الوضع يعطل مصالح المواطنين ويحرم الدولة من حصيلة مالية متوقعة تقترب من 200 مليار جنيه.
أعداد طلبات التصالح المرفوضة
وطالب منصور في تصريحات خاصة لـ"البرلمان"، الحكومة بتقديم بيانات تفصيلية دقيقة تشمل مختلف الأحياء ومراكز المدن وأجهزة المدن، تتضمن أعداد طلبات التصالح المقدمة والمرفوضة، وأسباب الرفض، والملفات التي تم الانتهاء منها، إلى جانب الطلبات الواقعة خارج الحيز العمراني، وطلبات استكمال الأعمال وصب الأسقف، والمشكلات المرتبطة بغلق المنظومة الإلكترونية، وأوضاع الجراجات، وقيود الارتفاعات، وطلبات التصالح الفردية.
وأشار إلى أن نسبة قبول طلبات التصالح لا تزال محدودة للغاية، حيث لم تتجاوز ما بين 15% و20% من إجمالي الطلبات المقدمة، رغم مرور أكثر من ست سنوات ونصف على بدء تطبيق منظومة التصالح، وهو ما يعكس وجود تحديات حقيقية في آليات التنفيذ.
وشدد على ضرورة تبسيط الإجراءات وتقليل تعدد الجهات التي يتعامل معها المواطن ضمن قانون التصالح، مؤكدًا أن تعقيد الإجراءات الحالية يمثل أحد أبرز أسباب تعثر الملف.
معالجة شاملة لكافة الإشكاليات
وأوضح أن التعديلات المقترحة تستهدف تحقيق معالجة شاملة لكافة الإشكاليات المرتبطة بمخالفات البناء، بما يشمل ملفات صب الأسقف، والجراجات، ودهانات المباني، فضلًا عن المشكلات المتعلقة بالأحوزة العمرانية والمباني المتناثرة والمباني ذات التخللات، بما يسهم في إنهاء الملف بشكل كامل.
وكشف منصور أنه تقدم بالفعل بمشروع قانون يتضمن تعديلات على منظومة التصالح، مؤكدًا أن المشروع ما زال في انتظار إحالته إلى اللجان المختصة داخل مجلس النواب، تمهيدًا لمناقشته واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنه.
واختتم بالتأكيد على أن ملف التصالح في مخالفات البناء لا يزال بحاجة إلى تدخل تشريعي عاجل، لضمان حل الأزمات العالقة وتحقيق التوازن بين حقوق الدولة وتيسير الإجراءات على المواطنين.







