أكد عضو مجلس الشيوخ النائب خالد راشد الدور الحيوي الذي تقوم به الأجهزة الرقابية.

مجلس الشيوخ,الإدارة المحلية,مكافحة الفساد,حماية المال العام,الوزارات

الإثنين 27 أبريل 2026 - 13:18

النائب خالد راشد: ضعف الرقابة داخل الوزارات يعرقل مكافحة الفساد | خاص

عضو مجلس الشيوخ النائب خالد راشد
عضو مجلس الشيوخ النائب خالد راشد

أكد النائب خالد راشد، عضو مجلس الشيوخ، أن الأجهزة الرقابية داخل الوزارات لا تؤدي دورها بالكفاءة المطلوبة، بسبب طبيعة العلاقات بين الإدارات المختلفة، والتي قد تؤدي إلى التردد في كشف المخالفات خوفًا من التأثير على صورة الوزارة، إضافة إلى التداخل بين الاختصاصات وخضوعها للوزير، مما يؤخر اكتشاف التجاوزات.

 

وشدد علي الدور الحيوي الذي تقوم به الأجهزة الرقابية في حماية المال العام ومكافحة الفساد.

 

وأشار أن الدستور ينظم عمل هذه الأجهزة ويمنحها وضعًا خاصًا نظرًا لمهمتها الأساسية في حماية المال العام قبل الصرف وأثناءه وبعده.

منظومة رقابية متعددة واستقلالية نسبية

وأوضح راشد، في تصريحات لـ“البرلمان”، أن مصر تضم عددًا من الأجهزة الرقابية المهمة، من بينها الجهاز المركزي للمحاسبات، وهيئة الرقابة الإدارية، وهيئة الرقابة المالية، إلى جانب جهات أخرى تعمل في إطار المنظومة الرقابية، لافتًا إلى أن تبعية بعض هذه الأجهزة لرئاسة الجمهورية أو مجلس الوزراء يمنحها قدرًا من الاستقلالية والقدرة على أداء مهامها.

 

وأشار إلى أن هذه الأجهزة تمثل الركيزة الأساسية في الكشف عن قضايا الفساد داخل المؤسسات والوزارات، مؤكدًا أن الاعتماد الأكبر يكون عليها، خاصة هيئة الرقابة الإدارية، التي توسعت صلاحياتها بعد تعديل قانونها.

غياب الإدراك بقيمة المال

وتطرق راشد إلى أهمية الوعي المجتمعي، مشيرًا إلى أن غياب الإدراك بقيمة المال العام يسهم في استباحته، مؤكدًا ضرورة تدخل تشريعي وثقافي وديني لتعزيز احترامه.

 

 

وشدد على ضرورة إعادة صياغة العلاقة بين المواطن والمال العام، وبين الموظف والمواطن، داعيًا المجتمع المدني إلى الإسهام في معالجة هذه الظاهرة داخل المؤسسات المختلفة.

ضعف الرقابة داخل الوزارات

وأوضح أن الأجهزة المستقلة تمتلك أدوات وخبرات تفوق في كثير من الأحيان نظيرتها داخل الوزارات، نتيجة غياب تطبيق مبادئ الحوكمة التي تقوم على الفصل بين إصدار القرار وتنفيذه والرقابة عليه، مشددًا على ضرورة تطبيق هذه المبادئ فعليًا.

 

الروتين وتعقيد الإجراءات يغذيان الفساد

 

وأضاف أن الوزارات الخدمية الأكثر عرضة لضعف الرقابة، بسبب تعدد الإدارات والفروع، ما يصعّب المتابعة المباشرة ويزيد من فرص الفساد، مؤكدًا أن تعقيد الإجراءات يفتح المجال أمام استغلال المواطنين.

 

ونوه بوجود قيادات تفتقر للخبرة الكافية في بعض الوزارات، ما يفتح الباب أمام الفساد، خاصة في الإدارات المحلية، مؤكدًا أن الرقمنة وتبسيط الإجراءات يسهمان في تقليل الاحتكاك المباشر بين المواطن والموظف والحد من التجاوزات.