أصدر حزب الإصلاح والتنمية بيانا هاما بشأن مشروع تعديل قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019 م

حزب الإصلاح والتنمية,زيادة المعاشات,التأمينات الاجتماعية,قانون التأمينات الاجتماعية,المعاشات والتأمينات

الإثنين 27 أبريل 2026 - 16:59

حزب الإصلاح والتنمية يرفض مشروع تعديل قانون التأمينات ويطالب بحوار مجتمعي

حزب الإصلاح والتنمية
حزب الإصلاح والتنمية

أصدر حزب الإصلاح والتنمية بيانًا هامًا بشأن مشروع تعديل قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، مؤكدًا متابعته باهتمام بالغ لما يدور من مناقشات مجتمعية وبرلمانية موسعة حول هذا المشروع، وذلك انطلاقًا من مسؤوليته الوطنية في الدفاع عن حقوق الفئات الأكثر احتياجًا، وحرصه على تحقيق العدالة الاجتماعية المنشودة، حيث شدد الحزب على ضرورة إبداء ملاحظاته وتوصياته بشأن هذا الملف الحيوي.

قانون التأمينات الاجتماعية

وأوضح الحزب أن مشروع القانون الحكومي، في صورته المطروحة، يكشف عن عدد من أوجه القصور الجوهرية التي تتعارض مع مبادئ الحماية الاجتماعية التي كفلها الدستور، معتبرًا أن هذه الملاحظات تمثل “عوارًا” في بعض مواده.

زيادة المعاشات

وأشار البيان إلى أن العوار الأول يتمثل في ما وصفه بانفصام سقف زيادة المعاشات عن الواقع الاقتصادي، حيث إن تحديد الزيادة السنوية للمعاشات بنسبة أقصاها 15% يعد، وفقًا للبيان، غير متوافق مع معدلات التضخم التي تتجاوز هذه النسبة، ما يؤدي إلى تآكل تدريجي في القيمة الحقيقية للمعاشات وتراجع القدرة الشرائية لأكثر من 11 مليون صاحب معاش. ولفت الحزب إلى أن التعديلات الحكومية رغم رفعها الحد الأقصى للزيادة عند حساب أجر التسوية بما يواكب التضخم، إلا أنها لا تنعكس بشكل فوري على قيمة المعاشات المصروفة فعليًا.

وأضاف البيان أن العوار الثاني يتمثل في غموض آلية احتساب المعاش وتعدد التفسيرات المتعلقة بها، مشيرًا إلى أن المادة 111 من مشروع القانون تتيح، بحسب ما ورد في البيان، تفسيرات متعددة قد تؤدي إلى حرمان بعض المستحقين من حقوقهم التأمينية كاملة، وهو ما اعتبره الحزب تكرارًا لإشكاليات سابقة شهدتها بعض الفئات، ومنها العمالة غير المنتظمة.

إلغاء الحد الأقصى للزيادة السنوية للمعاش

وفي ضوء هذه الملاحظات، دعا حزب الإصلاح والتنمية الحكومة ومجلسي النواب والشيوخ إلى إعادة صياغة المادة 111، من خلال إلغاء الحد الأقصى للزيادة السنوية للمعاش البالغ 15% وربط المعاشات بمتوسط معدل التضخم الفعلي دون سقف زمني، بما يضمن الحفاظ على القوة الشرائية للمتقاعدين.

كما طالب الحزب برفع الحد الأدنى للمعاش إلى 6000 جنيه مصري على الأقل، بما يتماشى مع الحد الأدنى للأجور المنصوص عليه في المادة 40 من الدستور المصري، مع ربطه بشكل تلقائي بالحد الأدنى للأجور في كل عام مالي.

ودعا الحزب كذلك إلى تشكيل هيئة مستقلة لإدارة أموال التأمينات الاجتماعية، تتولى مراجعة وتسوية التشابكات المالية بين الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي والخزانة العامة للدولة، على أن يتم نشر تقاريرها بشكل دوري عبر موقع إلكتروني شفاف يضمن الرقابة والمساءلة.

المعاش المبكر للعمالة غير المنتظمة

كما شملت التوصيات تبسيط شروط المعاش المبكر للعمالة غير المنتظمة وأصحاب المهن الحرة، بحيث يُكتفى بعدد اشتراك إجمالي يبلغ 36 شهرًا فعلية لإثبات الحالة التأمينية، إلى جانب حذف شرط الـ50% المفروض على المعاش المبكر، والعودة إلى نظام المعاملات المتناقصة تدريجيًا الذي كان معمولًا به قبل عام 2019، مراعاة للظروف الاقتصادية الراهنة.

وطالب الحزب أيضًا بإدراج بند خاص بالتضخم السنوي ضمن مواد الإصدار، بحيث يتم تعديل الحد الأدنى للمعاش تلقائيًا في الأول من يوليو من كل عام وفقًا لأعلى نسبة تضخم سنوية يعلنها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

واختتم حزب الإصلاح والتنمية بيانه بمناشدة القيادة السياسية والحكومة ضرورة استكمال الحوار المجتمعي العاجل حول مشروع القانون، والعمل على إصدار قانون شامل يضمن حياة كريمة لكل مواطن مصري، مؤكدًا أن هذه الخطوات تمثل ركيزة أساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية وتعزيز منظومة الحماية التأمينية في مصر.