أكدت النائبة نيفين فارس أن مشروع قانون الأسرة الجديد يمثل محاولة جادة لإعادة تنظيم واحدة من أكثر القضايا تعقيد

البرلمان,نيفين فارس,الأحوال الشخصية,قانون الأحوال الشخصية,عقد الزواج

السبت 9 مايو 2026 - 17:56

النائبة نيفين فارس: قانون الأسرة الجديد خطوة مهمة.. لكن العدالة الحقيقية مرهونة بالتطبيق

النائبة نيفين فارس
النائبة نيفين فارس

أكدت النائبة نيفين فارس، أن مشروع قانون الأسرة الجديد يمثل محاولة جادة لإعادة تنظيم واحدة من أكثر القضايا تعقيدا في المجتمع، وهي العلاقة بين النص القانوني والحياة الخاصة داخل الأسرة، مشيرة إلى أن المشروع يحمل في طياته العديد من الجوانب الإيجابية، لكنه لا يخلو من تحديات تستوجب النقاش.

 

وأوضحت عضو مجلس الشيوخ في تصريحات خاصة أن من أبرز ملامح المشروع الاتجاه نحو تبسيط الإجراءات القانونية، والعمل على تقليل حدة النزاعات الأسرية، من خلال التوسع في الحلول الودية بدلاً من اللجوء المباشر إلى ساحات القضاء، وهو ما يسهم في الحفاظ على تماسك الأسرة وتقليل الآثار السلبية للخلافات.

 

وأضافت أن إدخال أدوات حديثة مثل “ملحق عقد الزواج” بصيغة تنفيذية، إلى جانب التوسع في استخدام الوسائل التكنولوجية في إجراءات التقاضي، يعكس فهمًا متقدمًا لطبيعة التغيرات التي يشهدها المجتمع، واحتياجاته المتجددة.

 

وفي المقابل، شددت فارس على أن هناك تساؤلات جوهرية لا تزال مطروحة، من بينها مدى كفاية تنظيم العلاقات الأسرية قانونيًا دون معالجة الاختلالات القائمة في موازين القوة بين الأطراف، مؤكدة أن تحقيق مصلحة الطفل بشكل فعلي يتطلب وجود عدالة حقيقية ومتوازنة، لا مجرد نصوص تفترض تحققها.

 

وأشارت إلى أن الفلسفة الحديثة لا تهدف إلى تفكيك الأسرة، بل إلى حمايتها من الداخل، وهو ما يستدعي أن تتضمن القوانين ضمانات واضحة وفعالة لتحقيق العدالة، خاصة في ملفات النفقة، والرؤية، وتنفيذ الأحكام، التي تمثل جوهر النزاعات الأسرية في الواقع العملي.

 

وأكدت أن التحدي الأكبر لا يكمن فقط في صياغة نصوص جيدة، بل في القدرة على تنفيذها بشكل عادل وسريع، لافتة إلى أن العديد من القوانين تفقد تأثيرها بسبب بطء الإجراءات أو التحايل على تطبيقها.

 

واختتمت النائبة نيفين فارس تصريحاتها بالتأكيد على أن مشروع القانون يعد خطوة إيجابية إلى الأمام، لكنه ليس نهاية المطاف، بل بداية لحوار مجتمعي أوسع حول كيفية إعادة تعريف مفهوم الأسرة في ظل المتغيرات الحالية، بما يضمن الحفاظ على إنسانيتها، وتحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات، خاصة فيما يتعلق بحماية الأطفال.