ينحاز لطرف على حساب الأسرة.. أحمد عز ينتقد "الشطط التشريعي" في مشروع قانون الأحوال الشخصية
هدير حسن
أصدر متحدث باسم الآباء المتضررين من قانون الأحوال الشخصية، أحمد عز، بيانًا شديد اللهجة انتقد فيه ما وصفه بـ"الشطط التشريعي" في عدد من مواد مشروع قانون الأحوال الشخصية المقدم من الحكومة، مؤكدًا أن المشروع المطروح لا يعبر عن قانون متوازن للأسرة، وإنما ينحاز بصورة واضحة لطرف واحد داخل العلاقة الأسرية، على حساب الأب واستقرار الأسرة والطفل.
تحميل الأب الأعباء القانونية والمالية
وقال عز، في بيان له، إن مشروع القانون بصيغته الحالية يكرّس حالة من عدم التوازن في الحقوق والالتزامات، ويرسخ فلسفة قائمة على تحميل الأب وحده الأعباء القانونية والمالية، مع تقليص دوره الإنساني والتربوي داخل حياة أبنائه، بما يهدد بزيادة معدلات الصدام الأسري والنزاعات القضائية بدلًا من احتوائها.
وأضاف أن المشروع يتعامل مع الأب باعتباره “طرفًا ماليًا” أكثر منه شريكًا أصيلًا في بناء الأسرة ورعاية الطفل، متسائلًا عن الأسس العلمية والاجتماعية التي استند إليها واضعو القانون في صياغة مواد تمس ملايين الأسر المصرية بصورة مباشرة.
وطالب المتحدث باسم المجموعة بالإعلان الكامل عن أسماء المشاركين في إعداد مشروع القانون، وكشف الجهات والخبراء الذين تمت الاستعانة بهم أثناء الصياغة، متسائلًا عن هوية الأطباء النفسيين الذين شاركوا في وضع التصورات المتعلقة بالطفل والأسرة، وكذلك القضاة الذين تمت استشارتهم، وما إذا كانوا من القضاة العاملين فعليًا بمحاكم الأسرة ولديهم خبرة مباشرة بواقع المنازعات الأسرية.
منطق الغلبة
وأشار عز إلى وجود تطابق بين عدد من المواد المقترحة والتصورات التي سبق أن نشرها المجلس القومي للمرأة، معلقًا بقوله إن المشروع الحالي يبدو أقرب إلى إعادة إنتاج لرؤية أحادية لا تعبّر عن كافة أطراف الأسرة المصرية.
ودعا إلى إعلان المجالس والهيئات التي جرى الرجوع إليها أثناء إعداد المشروع، والإفصاح عن الدراسات والإحصائيات التي بُنيت عليها المواد المقترحة، خاصة فيما يتعلق بمعدلات الطلاق وتأثير النصوص الجديدة على الأطفال والاستقرار المجتمعي.
وأكد البيان أن قانون الأحوال الشخصية لا يجب أن يُصاغ بمنطق الغلبة لطرف على حساب آخر، وإنما من خلال رؤية متوازنة تراعي مصلحة الطفل وتحفظ حقوق الأب والأم معًا، مشددًا على ضرورة فتح حوار مجتمعي حقيقي يضم المتخصصين وأصحاب الخبرات العملية والمتضررين من التطبيق الحالي للقانون.
واختتم أحمد عز بيانه بالتأكيد على أن ملف الأسرة أخطر من أن يُدار عبر رؤى أحادية أو استجابات لضغوط مجتمعية بعينها، لأن أي خلل تشريعي في هذا الملف ستكون كلفته المباشرة على مستقبل الأطفال واستقرار المجتمع بأكمله.







