أكد المهندس حازم الجندي عضو مجلس الشيوخ وعضو الهيئة العليا بحزب الوفد أن تولي مصر رئاسة مجلس السلم والأمن التا

مجلس الشيوخ,رئاسة مصر لمجلس السلم الأفريقي,حازم الجندي,تطورات الأوضاع في السودان والصومال,الاتحاد الأفريقي

الثلاثاء 10 فبراير 2026 - 03:00

حازم الجندي: رئاسة مجلس السلم والأمن تؤكد مكانة مصر كقائد مسؤول داخل أفريقيا

النائب حازم الجندي
النائب حازم الجندي

أكد المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ وعضو الهيئة العليا بحزب الوفد، أن تولي مصر رئاسة مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي خلال شهر فبراير الجاري يُعد محطة دبلوماسية بالغة الأهمية، تعكس حجم الثقة المتزايدة في الدور المصري داخل القارة الأفريقية، مشددًا على أن القاهرة تدخل شهرًا دبلوماسيًا حافلًا بالتحركات المكثفة والملفات المعقدة التي تمس بشكل مباشر قضايا الأمن والاستقرار في أفريقيا.

رئاسة مصر لمجلس السلم الأفريقي

وأوضح “الجندي” أن رئاسة مصر لمجلس السلم والأمن تأتي في توقيت بالغ الحساسية، في ظل تصاعد الأزمات والنزاعات المسلحة في عدد من الدول الأفريقية، وعلى رأسها السودان والصومال، إلى جانب التحديات المتنامية المرتبطة بالإرهاب، والتغيرات المناخية، وأزمات الغذاء، وتداعياتها الأمنية والإنسانية، وهو ما يضع على عاتق مصر مسؤولية كبيرة في قيادة تحرك أفريقي جماعي يستهدف الوصول إلى حلول واقعية ومستدامة لهذه الأزمات.

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن مجلس السلم والأمن يُعد بمثابة “مجلس الأمن الأفريقي”، كونه الآلية الرئيسية المعنية بإدارة النزاعات ومنع الصراعات وبناء السلام داخل القارة، مؤكدًا أن تولي مصر رئاسته يعكس مكانتها كدولة محورية تمتلك خبرات سياسية ودبلوماسية ممتدة في مجال تسوية الأزمات ودعم استقرار الدول الشقيقة.

تطورات الأوضاع في السودان والصومال

ولفت الجندي، إلى أن برنامج الرئاسة المصرية للمجلس، والذي يتضمن عقد جلسات وزارية رفيعة المستوى ومشاورات مكثفة حول تطورات الأوضاع في السودان والصومال، وملفات إعادة الإعمار في مرحلة ما بعد النزاعات، إلى جانب قضايا المناخ، والأمن الغذائي، والحوكمة، والذكاء الاصطناعي، يعكس رؤية مصرية شاملة لا تقتصر على البعد الأمني فقط، وإنما تربط بين مفهومي الأمن والتنمية باعتبارهما مسارين متكاملين لا ينفصل أحدهما عن الآخر.

وأضاف النائب أن مصر تتبنى نهجًا متكاملًا في إدارة الأزمات داخل القارة الأفريقية، يقوم على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مع تقديم الدعم الكامل لمؤسسات الدولة الوطنية وتمكينها من استعادة الاستقرار وبسط الأمن، وهو النهج الذي يتوافق مع ثوابت السياسة الخارجية المصرية ومبادئ الاتحاد الأفريقي.

إعادة الإعمار والتنمية

وأكد المهندس حازم الجندي أن تولي مصر قيادة ملف إعادة الإعمار والتنمية في مرحلة ما بعد النزاعات يمثل فرصة حقيقية لدفع جهود التعافي الاقتصادي في الدول المتضررة، مشيرًا إلى أن الشركات والخبرات المصرية تمتلك قدرات كبيرة وخبرات متنوعة تؤهلها للمساهمة بفاعلية في مشروعات البنية التحتية والطاقة والإسكان، بما يحقق مصالح مشتركة لدول القارة ويعزز مسار التكامل الاقتصادي الأفريقي.

وشدد الجندي، على أن التحركات المصرية داخل أروقة الاتحاد الأفريقي تنطلق أيضًا من منطلق حماية الأمن القومي المصري، موضحًا أن استقرار دول الجوار الأفريقي ينعكس بصورة مباشرة على الأمن الداخلي لمصر، سواء فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب، أو الحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية، أو تأمين الموارد الاستراتيجية الحيوية.

واختتم عضو مجلس الشيوخ تصريحاته بالتأكيد على أن الرئاسة المصرية لمجلس السلم والأمن تمثل فرصة مهمة لإعادة تنشيط العمل الأفريقي المشترك وتعزيز صوت القارة في المحافل الدولية، قائلًا: “مصر تتحرك اليوم باعتبارها شريكًا موثوقًا وقائدًا مسؤولًا داخل أفريقيا، وشهر فبراير سيكون حافلًا بالدبلوماسية النشطة التي تستهدف تثبيت دعائم الاستقرار والتنمية في ربوع القارة الأفريقية بأكملها”.