صابر عبيد: القمة المصرية التركية تؤكد مركزية الدور المصري في استقرار الإقليم
أشرقت سامي
أكد صابر عبيد، مساعد رئيس حزب الوفد، أن القمة المصرية التركية عكست إدراكًا متزايدًا لدى أنقرة لمركزية الدور المصري باعتباره فاعلًا رئيسيًا لا يمكن تجاوزه في معادلات استقرار الإقليم، مشيرًا إلى أن العلاقات بين البلدين شهدت تحولًا واضحًا من مرحلة إدارة الخلافات إلى مسار تطبيع براجماتي يقوم على المصالح المشتركة.
القمة المصرية التركية
وأوضح “عبيد”، أن القمة تناولت بجدية عددًا من الملفات الإقليمية الشائكة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، حيث عبّر الجانبان عن رفضهما القاطع للاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية بحق المدنيين في قطاع غزة، رغم التوصل إلى وقف لإطلاق النار، مع التأكيد على أن استمرار الأوضاع الإنسانية المتدهورة يستدعي تحركًا عاجلًا ومسؤولًا من المجتمع الدولي.
قمة شرم الشيخ للسلام
وأشار مساعد رئيس حزب الوفد، إلى أن القمة تمثل امتدادًا للجهود التي أُطلقت خلال قمة شرم الشيخ للسلام، لا سيما فيما يتعلق بالتوافق على وقف إطلاق النار وبدء الحديث الجاد عن إعادة الإعمار، بالتوازي مع السعي لتقريب وجهات النظر بشأن الملف الليبي، بما يضمن وحدة الدولة الليبية، ودعم المسار السياسي، ورفض أي ترتيبات من شأنها تهديد الأمن القومي لدول الجوار.
وشدد «عبيد»، على أن التعاون الاقتصادي يُعد أحد الركائز الأساسية لهذا التقارب، لافتًا إلى أن حركة التبادل التجاري بين مصر وتركيا حافظت على وتيرة مستقرة لتصل إلى نحو 9 مليارات دولار، مع وجود تطلعات حقيقية لرفعها إلى 15 مليار دولار خلال السنوات المقبلة، في إطار استراتيجية تستهدف التكامل الصناعي وتوسيع الاستثمارات المشتركة، خاصة في ظل التحديات والمتغيرات الاقتصادية العالمية المتسارعة، منوهًا بأن القمة حملت رسائل إقليمية مهمة تؤكد أن مرحلة جديدة من التنسيق الإقليمي بدأت تتشكل، تقوم على إدارة الخلافات عبر الحوار، وتعزيز التوازن، ودعم الاستقرار في منطقة عانت طويلًا من الصراعات والتدخلات الخارجية.











