ذكي وسابق لعصره.. مصطفى البهي يكشف ملامح مشروع قانون حماية الطفل من المؤثر الرقمي | خاص
أسامة أبو الدهب
كشف النائب مصطفى البهي، عضو مجلس النواب عن حزب الشعب الجمهوري، عن تفاصيل مشروع القانون الذي أعده الحزب وقدمه إلى مجلس النواب بشأن حماية الطفل من المؤثر الرقمي وتنظيم وسائل التواصل الاجتماعي.
تأثير الفضاء الرقمي على الأطفال
وأوضح البهي، في تصريحات لـ “البرلمان” أن الحزب بدأ دراسة المشروع منذ نحو ثلاثة أشهر، لافتا إلى أن القانون يتكون من 54 مادة تم إعدادها بعد دراسة القوانين القائمة مثل قانون الطفل وقانون العقوبات، والتي لم تعد تغطي تأثير الفضاء الرقمي على الأطفال بالشكل الكافي.
وأشار إلى أن العمل على المشروع خلال الشهر الأخير لم يتوقف، حيث استمر الفريق في التحضير يوميا حتى الساعة الرابعة فجرًا، لدراسة كافة الجوانب التشريعية والعملية.
وأضاف أن هناك فراغًا تشريعيًا في القوانين الحالية يشكل "منطقة رمادية" يمكن استغلالها للتأثير السلبي على المجتمع، موضحًا أن المشروع يستهدف سد هذا الفراغ بما يحمي الأطفال والقصر.
مراجعة التجارب الدولية في حماية الأطفال
ولفت البهي إلى أن مشروع القانون استند إلى مراجعة التجارب الدولية في حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت، بما في ذلك التجربة الإماراتية في التشريعات الذكية، لكنه أكد أن المشروع مصري خالص ومتكامل مع خصوصية المجتمع المحلي.
وتابع أن القانون يشمل كل ما يتعلق بتعرض الطفل للإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، واستغلال الأطفال في البث المباشر، مع مراعاة المصلحة الفضلى للطفل والتفريق بين القصر والأطفال وفقًا للشريحة العمرية المناسبة، مشيرًا إلى أن القانون "ذكي" وسابق لعصره لمواكبة سرعة التطورات التكنولوجية.
الدارك ويب والقمار الإلكتروني
ويستهدف القانون مواجهة المخاطر الرقمية مثل الدارك ويب والقمار الإلكتروني، ويضع ضوابط استخدام الإنترنت بحسب العمر، دون حجب أو مصادرة حرية الرأي والتعبير التي يكفلها الدستور المصري.
هيئة وطنية لتسجيل صناع المحتوى والمؤثرين
كما يتضمن القانون إنشاء هيئة وطنية لتسجيل صناع المحتوى والمؤثرين، وتحديد نوع المحتوى الذي يُتاح للأطفال، بالتعاون مع المجلس الأعلى للإعلام والجهات المختصة بالأمومة والطفولة، مع تأكيد دور الأسرة في الرقابة والمتابعة لضمان تطبيق القانون بشكل فعال.
وأكد البهي أن حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت لا تقتصر على التشريع فقط، بل تتطلب تكامل الأدوار بين مؤسسات الدولة والأسرة والمجتمع، موضحًا أن المشروع خلال مناقشته في لجنة الاستماع استوفى كل الملاحظات، وأن جميع الأهداف التي أشار إليها الأعضاء تم تضمينها مسبقًا في نص القانون لضمان التطبيق الكامل والفعال.










