النائب عادل زيدان : التعديل الوزاري يعكس اختبار الجدية من الوعود إلى محاسبة الأداء
أكد النائب عادل زيدان، عضو مجلس الشيوخ، أن التعديل الوزاري الأخير يضع الحكومة أمام اختبار حقيقي يتعلق بقدرتها على الانتقال من مرحلة إدارة الأزمات إلى مرحلة التخطيط الاستباقي، مشيرًا إلى أن نجاح أي تعديل لا يُقاس بحجم التغيير في التشكيل، بل بمدى ما يحققه من انضباط في الأداء وتسارع في وتيرة اتخاذ القرار.
وأوضح زيدان، أن المرحلة الحالية تتطلب نهجًا مختلفًا في العمل الحكومي يقوم على تحديد أولويات واضحة، وربط المسؤوليات بالنتائج، وتفعيل أدوات التقييم والمساءلة داخل الجهاز التنفيذي، بما يضمن عدم تكرار أنماط العمل التقليدية التي أفرزت تحديات متراكمة خلال السنوات الماضية.
ولفت زيدان، أن المواطن ينتظر من الحكومة الجديدة قرارات جريئة تعالج جذور المشكلات، لا حلولًا مؤقتة أو مسكنات آنية.
وأشار زيدان، إلى أن الملف الاقتصادي يفرض على الحكومة التحرك بمنطق الإنتاج لا الاستهلاك، عبر دعم سلاسل القيمة المحلية، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من الموارد المتاحة، إلى جانب إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام بما يخدم أهداف التنمية ويحد من الأعباء على المواطنين.
كما شدد عضو مجلس الشيوخ، على ضرورة أن تكون السياسات الاجتماعية أكثر ارتباطًا بالواقع، وقادرة على حماية الفئات الأكثر احتياجًا دون الإخلال بمسار الإصلاح الاقتصادي.
ولفت زيدان، إلى أن التحدي الأكبر أمام الوزراء الجدد يتمثل في استعادة ثقة الشارع، وهو ما لا يتحقق إلا من خلال الشفافية في عرض الحقائق، والوضوح في شرح القرارات، والتواصل المباشر مع المواطنين، مؤكدًا أن الإدارة الحديثة لم تعد تعتمد فقط على القرارات المركزية، بل على بناء شراكة حقيقية بين الحكومة والمجتمع.










