أكد الدكتور محمد ممدوح رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان أن ملف الزهايمر وكب

مجلس الشباب المصري,حقوق مرضى الزهايمر,حقوق كبر السن,مبادرة كرامتهم حق,مرض الزهايمر

الجمعة 13 فبراير 2026 - 02:00

مجلس الشباب المصري يطلق مبادرة "كرامتهم حق" لدعم مرضى الزهايمر وكبار السن

الدكتور محمد ممدوح
الدكتور محمد ممدوح

في إطار تعزيز المقاربة الحقوقية لقضايا الصحة والرعاية الاجتماعية، نظم مجلس الشباب المصري حلقة نقاشية موسعة تحت عنوان “نحو مقاربة حقوقية لدعم حقوق مرضى الزهايمر وكبار السن في مصر”، بمشاركة قيادات من منظمات المجتمع المدني، وخبراء في الطب النفسي وعلوم الأعصاب، وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، بهدف صياغة رؤية وطنية متكاملة تربط بين الرعاية الطبية والحماية التشريعية والدعم المجتمعي.

مبادرة كرامتهم حق

افتتحت اللقاء الدكتورة أماني البدري، عضو مجلس الشباب المصري، مؤكدة أن رعاية كبار السن تمثل استحقاقًا وطنيًا وأخلاقيًا، وأن التعامل مع مرضى الزهايمر يجب أن ينطلق من احترام كرامة الإنسان واعتباره صاحب حق أصيل في الرعاية والحماية.

فيما أدارت الجلسة أسماء أبو جميل، مشددة على ضرورة الانتقال من النظرة التقليدية للمرض إلى مقاربة شاملة تدمج بين الصحة والحقوق والتشريع والوعي المجتمعي.

التحديات الطبية والنفسية المرتبطة بمرض الزهايمر

وشهدت الجلسة نقاشًا معمقًا حول التحديات الطبية والنفسية المرتبطة بمرض الزهايمر، وطالبت الدكتورة مايسة عيد عفيفي، مدير إدارة طب نفس المسنين بوزارة الصحة، بتغيير المصطلحات المجتمعية السلبية المرتبطة بالمرض لما تسببه من وصمة، إلى جانب استحداث نظام “إجازات رعاية” لدعم الأبناء القائمين على رعاية ذويهم. وأكد الدكتور عمرو سليمان، استشاري الطب النفسي وعلوم الأعصاب المعرفية، أهمية توفير دعم نفسي ممنهج لمقدمي الرعاية، مع تفعيل النصوص القانونية الحامية لحقوق المسنين.

فيما شدد الدكتور أحمد البسيوني، استشاري المخ والأعصاب، على ضرورة دقة التشخيص والتدريب المستمر للأطباء للتمييز بين الزهايمر وغيره من الاضطرابات المشابهة، ضمانًا لوضع خطط علاجية دقيقة تحفظ كرامة المريض. كما دعت الدكتورة أميرة جمال إلى توسيع حملات التوعية في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، وتعزيز دور الرياضة والتغذية السليمة كآليات وقائية.

دعم مقدمي الرعاية

وعلى الصعيد التشريعي، دعت النائبة هبة مكرم إلى سرعة إصدار اللائحة التنفيذية لقانون رقم 19 لسنة 2024، مع إضافة نصوص تحمي مقدمي الرعاية وإنشاء قاعدة بيانات دقيقة لمرضى الزهايمر.

كما طالبت النائبة سوزي سمير بتطبيق بروتوكولات طبية عالمية تضمن كرامة المرضى داخل المؤسسات الصحية، فيما اقترحت الدكتورة غادة حلمي إنشاء صناديق مالية متخصصة لدعم المرضى وإطلاق مبادرات قومية للكشف المبكر تحت رعاية الدولة.

وتطرقت المناقشات إلى الأبعاد المجتمعية والدينية والإعلامية للقضية؛ إذ دعا الدكتور حسن يحيى إلى تكثيف الخطاب الدعوي لترسيخ قيم التراحم مع كبار السن، بينما أكد القس رفعت فكري أن كرامة المسن حق إنساني وأخلاقي لا يسقط بالمرض، مشددًا على أهمية الإرشاد الأسري المتخصص.

وأوصت نادية عز الدين بتدريب المرأة على أساليب التعامل العلمي مع المرض، فيما حمّل الدكتور أيمن عدلي وسائل الإعلام مسؤولية تقديم مريض الزهايمر باعتباره صاحب حق وليس محل شفقة، وأكد الأستاذ مجدي عزيز ضرورة بناء منظومة حماية متكاملة تربط بين الجمعيات الأهلية ومؤسسات الدولة لتأهيل مقدمي الرعاية.

وفي كلمته الختامية، أكد الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن ملف الزهايمر وكبار السن يجب أن ينتقل من منطق الرعاية التقليدية إلى منطق الحقوق الدستورية، مشددًا على أن المسن مواطن كامل الحقوق وليس عبئًا اقتصاديًا.

وأضاف أن “تكلفة الإهمال أخطر بكثير على تماسك الأسرة المصرية واستقرار المجتمع”، داعيًا إلى تحالف وطني بين الدولة والبرلمان والمجتمع المدني لبناء نظام حماية شامل يحفظ كرامة كبار السن.

واختُتم اللقاء بإعلان إطلاق مبادرة “كرامتهم حق”، والتي تتضمن إعداد مقترحات قانونية لرفعها إلى مجلسي النواب والشيوخ والجهات التنفيذية، وإصدار دليل إرشادي طبي وحقوقي شامل للأسر، إلى جانب تدشين شبكة دعم شبابية لمساندة كبار السن في المحافظات، في خطوة تستهدف تحويل التوصيات إلى سياسات قابلة للتنفيذ.