ناجي الشهابي يحذر: تسعير الدواء على أساس الدولار 56 جنيهًا يمثل تهديدًا للأمن القومي
أسامة أبو الدهب
حذر ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، من تبعات اعتماد شركة الإسكندرية للأدوية سعر الدولار عند مستوى 56 جنيهًا في تقديراتها للعام المالي المقبل، مؤكدًا أن ذلك يمثل مؤشرًا بالغ الخطورة ورسالة تحذير تتعلق بصحة المصريين وأمنهم القومي، وليس مجرد إجراء محاسبي داخلي.
ارتفاع سعر الأدوية
وأوضح الشهابي أن تسعير الدواء على أساس توقعات متشائمة لسعر الصرف يفتح الباب أمام موجة جديدة من الزيادات غير المقبولة، في ظل الضغوط المعيشية الحالية على المواطنين، معتبراً أن تحميل المواطن فاتورة تقلبات الدولار بهذه الطريقة يمثل إخلالًا بمبدأ العدالة الاجتماعية وانحرافًا عن فلسفة تسعير الدواء.
وشدد على أن الدواء ليس سلعة اقتصادية تخضع لمنطق الربح والخسارة فقط، بل هو حق أصيل من حقوق الإنسان، وأن التفريط في ضبط أسعاره يعني التفريط في صحة المصريين واستقرار المجتمع بأكمله.
استيراد المواد الخام الدوائية
وأشار الشهابي إلى أن الاعتماد شبه الكامل على استيراد المواد الخام الدوائية لا يمكن أن يكون مبررًا دائمًا لرفع الأسعار، داعيًا إلى ضرورة معالجة هذا الخلل الاستراتيجي عبر خطة وطنية عاجلة لتوطين صناعة المادة الفعالة وتقليل الاعتماد على الخارج.
وطالب رئيس حزب الجيل الدولة باتخاذ إجراءات عاجلة تشمل:
إقرار سعر دولار مدعوم ومخصص لصناعة الدواء باعتبارها صناعة مرتبطة بالأمن القومي. فرض رقابة صارمة على سياسات التسعير ومنع أي زيادات غير مبررة تحت غطاء توقعات سعر الصرف. إلزام الشركات بالحفاظ على استقرار أسعار الأدوية الأساسية، خاصة المرتبطة بالأمراض المزمنة. تسريع تنفيذ مشروع الاكتفاء الذاتي من المواد الخام الدوائية.
واختتم الشهابي تصريحه بالقول إن ترك أسعار الدواء رهينة لتقديرات الشركات أو تقلبات الأسواق العالمية يمثل مخاطرة غير محسوبة، مؤكداً أن: “صحة المصريين ليست مجالًا للمضاربة أو التقديرات الافتراضية، والدولة مطالبة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بحسم هذا الملف باعتباره قضية أمن قومي لا تحتمل التأجيل أو التردد.”












