النائب عبد العاطي أحمد يطالب برفع سقف قرارات العلاج على نفقة الدولة
أسامة أبو الدهب
أكد النائب عبد العاطي أحمد، عضو مجلس الشيوخ عن حزب مستقبل وطن بمحافظة أسيوط، أن منظومة العلاج على نفقة الدولة تواجه تحديات متزايدة في ظل ارتفاع تكلفة الخدمات الطبية.
وأوضح أن هذا الملف يعد من أبرز الملفات الإنسانية التي تؤثر مباشرة على حياة آلاف المواطنين، مشيرًا إلى ضرورة تحديث آليات التعامل معه لضمان عدم تحميل المواطنين الفروق المالية الناتجة عن زيادة الأسعار، مع تقديم العلاج في أسرع وقت ممكن وبأعلى جودة ممكنة.
رفع سقف قرارات العلاج وحماية المواطنين
وأشار عبد العاطي أحمد في بيان، إلى أهمية أن تتبنى الحكومة سياسة رفع سقف قرارات العلاج على نفقة الدولة بما يتناسب مع الأسعار الفعلية للخدمات الطبية الحديثة.
وقال إن الفجوة المالية بين تكلفة العلاج الفعلية وما يقرره القرار غالبًا ما تتحملها الأسر المصرية، وهو أمر غير مقبول من منظور العدالة الاجتماعية.
وأضاف أن تعديل سقف قرارات العلاج بما يتماشى مع تكاليف السوق يضمن حصول جميع المرضى على الرعاية الطبية اللازمة دون تأثر الوضع المالي للأسر، ويسهم في تخفيف العبء النفسي والمادي عن المواطنين.
تسريع إصدار القرارات وتحديد المدد الزمنية
وأكد على ضرورة وضع آلية ملزمة لإصدار قرارات العلاج خلال مدة محددة، دون تأخير، لتفادي أي آثار سلبية على حالة المرضى.
وقال إن التأخير في إصدار القرارات يفاقم معاناة المرضى وأسرهم، خاصة في الحالات الحرجة مثل علاج الأورام أو الأمراض المزمنة التي تتطلب تدخلًا سريعًا.
وأضاف أن تحديد أطر زمنية واضحة وملزمة للجهات المختصة يشكل خطوة أساسية لضمان أن يصل العلاج إلى المرضى في الوقت المناسب، بما يحقق العدالة ويحافظ على صحة المواطنين.
ميكنة وتحديث دوري لكافة المستشفيات
لفت عبد العاطي أحمد إلى أن تحديث آليات منظومة العلاج على نفقة الدولة يجب أن يشمل تطوير نظم ميكنة متكاملة في جميع المستشفيات العامة والخاصة التابعة للدولة.
وأوضح أن اعتماد قاعدة بيانات إلكترونية مركزية وتطبيقات حديثة لمتابعة الطلبات والقرارات يضمن متابعة دقيقة لكل حالة، ويقلل الأخطاء البشرية، ويتيح شفافية أكبر في إدارة ملف العلاج على نفقة الدولة.
ولفت الى أن التحديث الدوري للأنظمة يساهم في تحسين كفاءة العملية وتسهيل وصول المرضى إلى حقوقهم دون تعقيدات.
تعزيز مبادرات الوقاية لتقليل التكاليف
وشدد النائب على أهمية زيادة جهود الحكومة في مجال الوقاية الصحية، مشيرًا إلى أن برامج الكشف المبكر والتوعية الصحية تقلل من انتشار الأمراض المزمنة والمضاعفات، وبالتالي تخفض التكاليف الإجمالية للعلاج.
وأردف أن الاستثمار في الوقاية لا يوفر المال فحسب، بل يحمي المواطنين من معاناة المرض ويدعم الاستدامة المالية للمنظومة الصحية، ما يجعل الرعاية الصحية أكثر شمولية وفعالية.
منظومة علاج عادلة ومستدامة
واختتم عبد العاطي أحمد حديثه بالتأكيد على أن تطوير منظومة العلاج على نفقة الدولة يحتاج إلى خطوات متكاملة تشمل رفع السقف المالي للقرارات، تسريع إصدارها، ميكنة المستشفيات، وتوسيع برامج الوقاية.
وقال إن هذه الإجراءات لا تمثل رفاهية، بل هي ضرورة إنسانية ومجتمعية لضمان حصول جميع المواطنين على حقوقهم الصحية، وتحقيق العدالة الاجتماعية، ودعم الاستدامة المالية للقطاع الصحي في مصر، بما يواكب التطورات العالمية ويحقق حياة أفضل للمواطن المصري.







