قنديل: الدستور أغفل تنظيم دور المحافظين والبرلمان لا يسألهم عن أدائهم| خاص
هدير سالم
بعد أداء المحافظين اليمين الدستورية أمام الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم، والتي شملت حركة تنقلات أدت إلى تعيين 20 محافظًا و12 نائبًا للمحافظات، ولكن تساءل الكثيرون عما إذا كانت هذه الحركة تشبه التعديل الوزاري الجديد، خاصة من حيث عرض قوائم المسؤولين على مجلس النواب للموافقة عليها.
ويشير الأمين المساعد لحزب التجمع، عبدالناصر قنديل إلى أن الدستور لم ينظم دور المحافظين بشكل مباشر ما يجعلهم خارج إطار الرقابة البرلمانية التقليدية.
تنظيم دور المحافظين
وقال الأمين المساعد لحزب التجمع في تصريحات خاصة لـ “البرلمان”، إن الدستور المصري تغافل عن تنظيم دور المحافظين بشكل مباشر، معتبرًا أن هذا يأتي باعتبارهم جزءًا من الإدارة المحلية التي خصص لها فصل كامل ضمن باب نظام الحكم.
وأضاف قنديل :“للأسف الشديد، هذا الباب ما زال مؤجلاً ومرجأ تنفيذ نصوصه نتيجة عدم صدور قانون جديد للإدارة المحلية حتى الآن، برغم مرور أكثر من خمسة عشر عامًا على حل المجالس المحلية، وأكثر من أحد عشر عامًا على تشكيل مجلس النواب، وكان من المفترض خلال دور الانعقاد الحادي عشر أن يصدر القانون، خاصة أن الدستور نص على أن مجلس النواب خلال الفصل التشريعي الأول يصدر قانونًا جديدًا للإدارة المحلية يعتمد قواعد اللامركزية”.
لا يتم مساءلة المحافظين أمام البرلمان
وتابع قنديل أن المادة 179 من الدستور تنص على أن المحافظين ورؤساء مستويات الإدارة المحلية الأخرى يمكن أن يتم انتخابهم أو تعيينهم، مشيرًا أنه بسبب عدم إصدار القانون يظل الوضع القانوني الحالي قائمًا على العمل بنصوص قانون الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979 وما يتيحه من صلاحيات.
وأوضح أنه بموجب القانون الحالي، لا يتم مساءلة المحافظين أمام البرلمان، ولا يملك المجلس أي سلطة رقابية مباشرة عليهم، مما يضعهم خارج إطار المساءلة البرلمانية التقليدية.
وأشار قنديل إلى أن مسودات قانون الإدارة المحلية السابقة كانت تقترح أن المحافظين المعينين يؤدون القسم الدستوري أمام المجالس المحلية للمحافظات وليس أمام رئيس الجمهورية، وهو ما كان من شأنه أن يشكل آلية رقابة شعبية حقيقية، حيث كان يمكن للمجالس المحلية سحب الثقة من المحافظ وفقًا للمادة 180 من الدستور.









