أكد المهندس محمد المنزلاوي عضو مجلس الشيوخ أن موافقة مجلس الوزراء على تعديل بعض أحكام قانون تنمية المشروعات ال

مجلس الشيوخ,معدلات التضخم,قانون تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة,المشروعات المتوسطة والصغيرة,النائب محمد المنزلاوي

الجمعة 20 فبراير 2026 - 00:53

المنزلاوي: تعديلات قانون تنمية المشروعات خطوة مهمة… والتنفيذ الحاسم هو الفيصل

المهندس محمد المنزلاوي
المهندس محمد المنزلاوي

أكد المهندس محمد المنزلاوي، عضو مجلس الشيوخ، أن موافقة مجلس الوزراء على تعديل بعض أحكام قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر الصادر بالقانون رقم 152 لسنة 2020 تمثل خطوة تشريعية بالغة الأهمية، تعكس استجابة واقعية للمتغيرات الاقتصادية التي يشهدها السوق المصري.

معدلات التضخم

وأوضح المنزراوي في بيان له اليوم، أن هذه التعديلات تواكب التطورات المرتبطة بمعدلات التضخم وتغيرات بيئة الأعمال، بما يسهم في تحديث الإطار التشريعي المنظم لهذا القطاع الحيوي.

وأشار “المنزلاوي” إلى أن أهمية هذه الخطوة، رغم تقديره الكبير لها، تظل مرهونة بوجود آليات تنفيذ واضحة وحاسمة تضمن ترجمة النصوص القانونية إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، مؤكداً أن التحدي الحقيقي لا يكمن في صياغة مواد قانونية جيدة، وإنما في القدرة على تطبيقها بكفاءة وفاعلية.

وطالب بسرعة استكمال المسار التشريعي وإقرار هذه التعديلات من البرلمان بغرفتيه، النواب والشيوخ، حتى تدخل حيز التنفيذ في أقرب وقت.

تصنيف المشروعات

وأوضح أن تحديث معايير تصنيف المشروعات يعد انعكاساً لقراءة دقيقة لمستجدات الاقتصاد، خاصة في ظل ارتفاع التكاليف وتغير قيم الأصول ورؤوس الأموال، وهو ما من شأنه توسيع قاعدة المشروعات المستفيدة من الحوافز والمزايا التي يتيحها القانون.

كما شدد المنزلاوي، على ضرورة الاستعداد المسبق لمرحلة ما بعد الإقرار البرلماني، من خلال إطلاق منصة رقمية موحدة تتولى تسجيل وتصنيف المشروعات بصورة إلكترونية، مع ربطها بشكل فوري بجهات الضرائب والتأمينات ومؤسسات التمويل، بهدف تقليل الإجراءات البيروقراطية، وتسريع عملية دمج المشروعات في الاقتصاد الرسمي.

حزمة متكاملة من الحوافز الضريبية

ودعا عضو مجلس الشيوخ، إلى إعداد حزمة متكاملة من الحوافز الضريبية والتمويلية ذات طابع تصاعدي، تستهدف المشروعات التي تنتقل من القطاع غير الرسمي إلى القطاع الرسمي خلال المهلة التي يحددها القانون، بحيث يصبح التقنين حافزاً حقيقياً للنمو وليس عبئاً إضافياً على أصحاب المشروعات.

وأكد أهمية تخصيص برامج تمويل ميسرة بالتنسيق مع البنك المركزي، توجه بشكل خاص إلى المشروعات الصناعية ذات القيمة المضافة المرتفعة، بما يعزز القدرة الإنتاجية ويزيد من تنافسية المنتج المحلي.

وطالب المنزلاوي أيضاً بإنشاء آلية متابعة وتقييم دورية تُعقد كل ستة أشهر، لقياس أثر التعديلات على معدلات النمو والتشغيل، على أن تتضمن نشر مؤشرات أداء واضحة بشفافية كاملة، بما يتيح تقييم النتائج وتصحيح المسار عند الحاجة.

كما شدد على ضرورة تفعيل دور المحافظات والغرف التجارية واتحادات الصناعات في نشر الوعي بالتعديلات الجديدة وتيسير إجراءات الاستفادة منها، لضمان وصول المعلومات والدعم إلى أصغر مشروع في القرى والمناطق الصناعية على حد سواء.

أربعة مكاسب رئيسية للاقتصاد

وبيّن أن حسن تنفيذ هذه التعديلات يمكن أن يحقق أربعة مكاسب رئيسية للاقتصاد الوطني، أولها توسيع القاعدة الإنتاجية وزيادة مساهمة المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي، بما يعزز من قوة الاقتصاد وتنوعه. وثانيها دمج الاقتصاد غير الرسمي ضمن المنظومة الرسمية، الأمر الذي يدعم الشمول المالي ويرفع الحصيلة الضريبية دون فرض أعباء جديدة على المواطنين. أما المكسب الثالث فيتمثل في تعزيز فرص العمل، خاصة أمام الشباب، من خلال تشجيع ريادة الأعمال ودعم التوسع الصناعي. بينما يتمثل المكسب الرابع في تحسين مناخ الاستثمار الداخلي عبر وضوح معايير التصنيف واستقرارها، بما يمنح المستثمرين رؤية أكثر اطمئناناً للمستقبل.

وأكد أن معيار النجاح الحقيقي لهذه التعديلات لن يكون بعدد المواد التي يتضمنها القانون، وإنما بعدد المصانع التي تبدأ الإنتاج، والورش التي تتوسع، والشباب الذين يجدون فرصاً حقيقية للعمل والإنتاج.

واختتم تصريحه بالتأكيد على أن مصر تقف أمام فرصة مهمة لإعادة تعريف قوة اقتصادها انطلاقاً من القاعدة الإنتاجية، مشيراً إلى أنه إذا تم تنفيذ هذه التعديلات بكفاءة وشفافية، فإنها قد تمثل نقطة انطلاق لمرحلة جديدة عنوانها الإنتاج والتشغيل والنمو المستدام.