تقدمت الدكتورة هبة مكرم شاروبيم عضو لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي بـمجلس الشيوخ بطلب اقتراح برغبة موجه

قصور الثقافة,إدراج الفن النوبي في التعليم قبل الجامعي,الفن النوبي,الأدب النوبي,التراث النوبي

الجمعة 20 فبراير 2026 - 00:53

طلب برلماني لإدراج الأدب والفن النوبي في مناهج التعليم قبل الجامعي

النائبة هبة مكرم
النائبة هبة مكرم

تقدمت الدكتورة هبة مكرم شاروبيم، عضو لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي بـمجلس الشيوخ، بطلب اقتراح برغبة موجّه إلى وزير التربية والتعليم والتعليم الفني ووزير الثقافة، طالبت فيه بإدراج نصوص مختارة من الأدب والفن النوبي ضمن مناهج وأنشطة طلاب التعليم ما قبل الجامعي، إلى جانب تضمينها في البرامج والأنشطة المقدمة داخل قصور الثقافة، بما يسهم في تعزيز الوعي بالتنوع الثقافي المصري وترسيخ الهوية الوطنية الجامعة.

إدراج الفن النوبي في التعليم قبل الجامعي

وجاءت هذه المطالبة استنادًا إلى المادة (133) من الدستور، وأحكام القانون رقم 141 لسنة 2020 بإصدار قانون مجلس الشيوخ، فضلًا عن اللائحة الداخلية الصادرة بالقانون رقم 2 لسنة 2021، وذلك في إطار تفعيل الدورين الرقابي والتشريعي للمجلس، ودعم المبادرات التي تستهدف تعزيز الانتماء الوطني وصون مكونات الهوية الثقافية المصرية.

تشكيل وعي المواطن المصري

وأكدت شاروبيم، في مذكرتها الإيضاحية المرفقة بالطلب، أن منظومتي التعليم والثقافة تمثلان ركيزتين أساسيتين في تشكيل وعي المواطن المصري وبناء شخصيته، وترسيخ قيم الانتماء وقبول الآخر واحترام التنوع. وأوضحت أن تعريف الطلاب بالأدب والفن النوبي يسهم في تعميق إدراكهم لثراء المجتمع المصري وتعدديته الثقافية، اتساقًا مع ما نصت عليه المادة (47) من دستور عام 2014 بشأن التزام الدولة بالحفاظ على الهوية الثقافية المصرية بروافدها الحضارية المتنوعة.

وأضافت أن المقترح لا يقتصر على مجرد إدراج نصوص أدبية، بل يستهدف تعريف الطلاب ورواد قصور الثقافة بجزء أصيل ومكوّن رئيسي من مكونات الأدب والفن المصري، بما يسهم في تصحيح الصور النمطية والمفاهيم المغلوطة المرتبطة بالنوبة وأهلها، وإبراز إسهاماتهم الوطنية عبر مختلف المراحل التاريخية، وفي مقدمتها دورهم البارز خلال بناء السد العالي، وهو ما يعكس عمق ارتباطهم بالوطن ومشاركتهم الفاعلة في مسيرته التنموية.

الأدب النوبي

وأشارت إلى ما يتميز به الأدب النوبي من ثراء وتنوع على مستوى الموضوعات والأساليب، مستشهدة بعدد من رموزه البارزين، من بينهم الكاتب حجاج أدول الحاصل على جائزة الدولة التشجيعية في فرع القصة عام 1989، مؤكدة أن هذا الرافد الثقافي يمثل إضافة نوعية للمشهد الأدبي المصري، ويستحق حضورًا أوسع داخل المنظومة التعليمية والثقافية.

وتضمن طلب الاقتراح برغبة عددًا من الآليات التنفيذية المقترحة، من بينها إدراج نصوص مختارة من الأدب النوبي ضمن مناهج اللغة العربية أو التاريخ، بما يتناسب مع الخصائص العمرية للطلاب في المراحل الدراسية المختلفة، إلى جانب تفعيل الأنشطة المدرسية والفنية لتحويل بعض هذه النصوص إلى عروض مسرحية أو أعمال فنية، بما يعزز التفاعل الإبداعي لدى الطلاب.

كما اقترحت تشجيع الطلاب على إعداد بحوث ومشروعات دراسية حول التراث النوبي، واستضافة مبدعين ومثقفين نوبيين في المدارس وقصور الثقافة لتعزيز التواصل المباشر مع النشء، وإتاحة الفرصة للحوار والتفاعل الثقافي.

وشددت البرلمانية في ختام طلبها على أن إدماج الأدب والفن النوبي ضمن المنظومة التعليمية والثقافية يمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ قيم التنوع والتعدد داخل المجتمع المصري، وتعزيز الانتماء الوطني من خلال التعريف بمختلف روافد الهوية المصرية الجامعة، بما يرسخ وعي الأجيال الجديدة بتاريخهم وثقافتهم المشتركة.