أكد النائب محمد الجندي عضو مجلس الشيوخ أن التوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن الاستمرار في كبح معدلات التضخ

ضبط الأسعار,السلع,زيادة الاسعار,اسعار السلع,الاسواق,الاستقرار السعري,الرقابة

الأحد 22 فبراير 2026 - 18:28

محمد الجندي يطالب بتشديد الرقابة على سلاسل الإمداد لضبط الأسعار وتحقيق توازن الأسواق

النائب محمد الجندي عضو مجلس الشيوخ
النائب محمد الجندي عضو مجلس الشيوخ

أكد النائب محمد الجندي، عضو مجلس الشيوخ، أن التوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، بشأن الاستمرار في كبح معدلات التضخم، تفرض تبني استراتيجية نقدية ومالية متكاملة تتجاوز الحلول المؤقتة إلى معالجة هيكلية لاختلالات الأسواق، موضحًا أن تحقيق الاستقرار السعري يعتمد بالأساس على إحكام الرقابة على سلاسل الإمداد، وتقليل الحلقات الوسيطة التي تتسبب في زيادات غير مبررة في الأسعار، بما يحد من التشوهات السعرية ويعزز كفاءة التداول.

 

توازن بين العرض والطلب 

وأضاف "الجندي"، أن مرونة الاقتصاد المصري في مواجهة التحديات الراهنة ترتبط بقدرته على تحقيق توازن حقيقي بين العرض والطلب، من خلال سياسات استباقية تضمن تدفق السلع الأساسية بصورة منتظمة، مع التصدي الحاسم للممارسات الاحتكارية التي تستغل الأزمات العالمية لفرض أعباء إضافية على المستهلك المحلي.

 

وأوضح عضو مجلس الشيوخ، أن ضبط قياسات التضخم يبدأ بالرصد الدقيق لمؤشرات الرقم القياسي لأسعار المستهلكين، وتحليل الفجوة بين الكتلة النقدية المتداولة وحجم الإنتاج الفعلي، بما يستدعي تفعيل أدوات امتصاص السيولة الزائدة وتوجيه الائتمان نحو القطاعات الإنتاجية لزيادة المعروض السلعي، مشددًا على أهمية تبني نظام تسعير استرشادي يستند إلى التكلفة الفعلية مضافًا إليها هامش ربح عادل، إلى جانب التوسع في إنشاء مخازن استراتيجية إقليمية تعمل كآلية لامتصاص الصدمات السعرية خلال فترات الندرة أو التقلبات العالمية.

 

الطلب على العملة الأجنبية 

أشار الجندي، إلى أن وصول صافي الاحتياطيات الدولية لدى البنك المركزي إلى 52.6 مليار دولار في يناير الماضي يعكس تحسنًا ملموسًا في قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات الخارجية، موضحًا أن هذا الرصيد يمثل صمام أمان استراتيجيًا لتعزيز الأمن الغذائي والدوائي، لاسيما أن هذا المستوى من الاحتياطي يوفر غطاءً نقديًا كافيًا لتأمين الواردات الأساسية لفترات ممتدة، ويمنح الدولة مرونة أكبر في إدارة الطلب على العملة الأجنبية والتفاوض على تعاقدات الاستيراد بشروط أكثر ملاءمة، بما يخفف من حدة تقلبات سعر الصرف ويحد من انتقال آثارها إلى الأسعار في السوق المحلية.

 

ودعا النائب محمد الجندي، إلى الإسراع بتنفيذ التوجيهات الرئاسية الخاصة بالتحول الرقمي وتعزيز الشمول المالي، باعتبارهما ركيزة لبناء اقتصاد حديث قائم على الشفافية والحوكمة، موضحًا أن رقمنة المعاملات تسهم في دمج الاقتصاد غير الرسمي، وتحسين كفاءة التحصيل الضريبي، وتوفير بيانات دقيقة تدعم متخذ القرار، بما يعزز تنافسية الاقتصاد المصري ويهيئ بيئة استثمارية أكثر استقرارًا.