رفضاً للضريبة العقارية.. فريد: السكن حق دستوري لا يجب تحميله أعباءً إضافية
هدير سالم
أكد عضو مجلس النواب، محمد فريد، رفضه لتعديلات قانون الضريبة العقارية، موضحًا أنه رغم ما يبدو ظاهريًا من إيجابيات في التعديلات المقترحة، فإن واقع الأمر – من وجهة نظره – يكشف عن إشكاليات جوهرية في فلسفة وهيكل وآليات إنفاذ قانون الضريبة العقارية ذاته.
تشوه هيكلي في احتساب الضريبة
وقال فريد، خلال كلمته في الجلسة العامة الماضية، إن الضرائب العقارية في أصلها تُعد ضرائب محلية، يفترض أن تعود حصيلتها في صورة خدمات محلية مباشرة يشعر بها المواطن في نطاق محافظته. وأشار إلى أن المادة (28) من القانون تنص صراحة على تخصيص 25% من الحصيلة للمحافظات التي جُمعت منها الضريبة، وتخصيص نسبة مماثلة لتطوير المناطق العشوائية، إلا أن التطبيق الفعلي لا يعكس التزامًا واضحًا بتنفيذ هذا النص، في ظل غياب تقارير معلنة تبين مدى التزام الحكومة بإنفاذ هذه النسب على أرض الواقع.
وأضاف أن هناك تشوهًا هيكليًا واضحًا في طريقة احتساب الضريبة، سواء فيما يتعلق بتقدير القيمة السوقية أو الإيجارية للعقار، أو تحديد سعر الضريبة، أو آلية خصم تكاليف الصيانة للوحدات السكنية وغير السكنية، معتبرًا أن هذا التعقيد غير المبرر لا يخدم العدالة الضريبية ولا يعزز الشفافية، بل يؤدي إلى ضعف الامتثال وانخفاض الكفاءة الاقتصادية.
وتطرق فريد إلى جانب الكفاءة الاقتصادية، مشيرًا إلى أن بيانات موازنة العام المالي 2024/2025 تكشف أن تكلفة تحصيل الضريبة العقارية تتجاوز حصيلتها، إذ تتحمل الدولة 103 قروش مقابل كل جنيه يتم تحصيله، بينما يذهب نحو 93 قرشًا من كل جنيه من الحصيلة في صورة أجور للعاملين بمصلحة الضرائب العقارية.
منح إعفاء لمدة خمس سنوات
ولفت إلى أن إجمالي الحصيلة البالغ 6.3 مليار جنيه يعادل إنفاق الدولة في نحو 12 ساعة فقط من إجمالي الإنفاق العام، ما يثير تساؤلات حول الجدوى الاقتصادية لاستمرار القانون بصيغته الحالية.
وأكد أن السكن يمثل احتياجًا إنسانيًا أساسيًا وحقًا كفله الدستور بشكل واضح، وأن تحميل المواطن عبئًا ضريبيًا على سكنه الرئيسي، في مقابل توجيه أغلب الحصيلة لتغطية أجور العاملين بالمنظومة، يطرح تساؤلًا جادًا بشأن جدوى هذه السياسة الضريبية.
وكشف فريد عن تقدمه بتعديلين على القانون؛ الأول ينص على إعفاء السكن الخاص من أي ضريبة أيا كانت قيمته، والثاني يقضي بمنح إعفاء لمدة خمس سنوات تُجدد مرة واحدة للوحدات العقارية المجهزة بمصادر طاقة جديدة تغطي 50% من استهلاكها، وذلك في إطار تشجيع التحول نحو الطاقة النظيفة والعمل على تحقيق أمن واستقلال الطاقة.












