أحمد سمير زكريا: زيادة المعروض قد تضبط الأسعار رغم تداعيات الحرب |خاص
هاجر سالم
أكد عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، أحمد سمير زكريا، أن تأثر الصادرات الزراعية لا يجب اختزاله في اضطراب مؤقت بحركة النقل، بل يُعد مؤشرًا يستوجب إعادة صياغة أولويات السياسة التصديرية بالكامل.
انسياب الصادرات الزراعية
وأوضح زكريا أن التصعيد العسكري الدائر بين إسرائيل والولايات المتحدة من جانب، وإيران من جانب آخر، وما صاحبه من استهداف لممرات ومواقع مؤثرة في حركة الشحن، فرض واقعًا جديدًا على سلاسل الإمداد، انعكس بصورة مباشرة على انسياب الصادرات الزراعية على بعض الدول.
وأشار إلى أن التحرك الحكومي لم يأتِ في إطار رد الفعل فقط، بل عبر تنسيق مركزي سريع بين الوزارات المختصة لإعادة توزيع الكميات المتأثرة داخل السوق المحلية، وهو ما اعتبره نموذجًا لإدارة أزمة تعتمد على سرعة القرار ومرونة التنفيذ، دون إرباك للأسواق أو خلق فجوات مفاجئة.
وفيما يتعلق بالأسعار، لفت عضو مجلس الشيوخ إلى أن زيادة المعروض محليًا قد تتحول إلى عامل توازن يدعم استقرار السوق خلال المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن المؤشرات الحالية لا تعكس ضغوطًا تضخمية ناتجة عن الأزمة، خاصة في ظل المتابعة الرقابية المكثفة لمنع أي ممارسات احتكارية.
إعادة طرح المنتجات
وشدد زكريا على أن مسؤولية الدولة لا تقتصر على حماية المستهلك، بل تمتد لضمان عدم تحميل المزارعين كلفة أزمات خارجية لا يد لهم فيها، مطالبًا بوضع آليات منظمة لإعادة طرح المنتجات بما يحافظ على هامش ربح عادل، إلى جانب دراسة حوافز بديلة للتصدير، وتسريع فتح أسواق جديدة، والتوسع في الصناعات الغذائية لاستيعاب الفائض وتحويله إلى قيمة مضافة.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن الأزمة تمثل اختبارًا لقدرة الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات، لكنها في الوقت نفسه فرصة لإعادة هيكلة المنافذ اللوجستية وتنويع الشركاء التجاريين، بما يقلل من حساسية القطاعات الإنتاجية لأي توترات إقليمية مستقبلية، ويعزز مناعة الاقتصاد في مواجهة التقلبات الدولية.











