أكد عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ عضو الحزب المصري الديمقراطي خالد راشد أن تطورات المشهد المرتبط بالحرب ا

الاقتصاد,ايران,امريكا,تصعيد عسكري,سلاسل الامداد

الإثنين 2 مارس 2026 - 00:45

خالد راشد: سلاسل الإمداد تهدد الأسعار والحكومة أمام اختبار |خاص

عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ خالد راشد
عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ خالد راشد

أكد عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، عضو الحزب المصري الديمقراطي، خالد راشد، أن تطورات المشهد المرتبط بالحرب الإيرانية لم تكن مفاجئة بالكامل، مشيرًا إلى أن الساحة الإقليمية كانت مهيأة منذ فترة لاحتمالات التصعيد، وهو ما كان يتطلب استعدادًا اقتصاديًا استباقيًا للتعامل مع أي تداعيات محتملة.

 

فاتورة الاستيراد المرتفعة

 

وأوضح راشد في تصريحات خاصة لـ"البرلمان"، أن التحدي الأكبر الذي يواجه الاقتصاد المصري في مثل هذه الأزمات يتمثل في فاتورة الاستيراد المرتفعة، واعتماد سلاسل الإمداد بشكل واسع على الخارج، ما يجعل أي توتر إقليمي أو دولي سببًا مباشرًا في زيادة تكلفة الواردات، ومن ثم ارتفاع الأسعار وتفاقم معدلات التضخم، وهو ما ينعكس سريعًا على حياة المواطنين.

 

 

وأشار إلى أنه لا يمكن حتى الآن الجزم بوجود تقصير من الحكومة، نظرًا لعدم اتضاح الأثر الكامل للأحداث، إلا أنه شدد على ضرورة ألا تظل مصر تحت ضغط النزاعات الدولية، مؤكدًا أن الحل الاستراتيجي يكمن في التوسع في التصنيع المحلي، وتعميق الإنتاج الزراعي، ودعم الاستثمار الحقيقي القادر على توفير بدائل محلية وتقليل الاعتماد على الخارج.

 

توجيه الموارد الدولارية

 

وأضاف أن مصر تمتلك من المقومات ما يؤهلها لتكون جزءًا فاعلًا في سلاسل الإمداد الإقليمية والدولية، سواء في المنطقة العربية أو أفريقيا أو أوروبا، بدلًا من أن تكون في موقع المتأثر بالأزمات فقط، لافتًا إلى أهمية إعادة ترتيب أولويات الإنفاق، ومراجعة بنود الاستيراد الكبرى، وتوجيه الموارد الدولارية إلى القطاعات ذات الأولوية التي تمس حياة المواطن بشكل مباشر.

 

 

وحذر راشد من أن غياب الاستعداد الكافي قد يؤدي إلى موجة جديدة من التضخم وارتفاع الأسعار، مؤكدًا أن الهدف الأول للحكومة في هذه المرحلة يجب أن يكون تخفيف الأعباء عن المواطنين وتحسين مستوى المعيشة. كما رجّح أن تكون المواجهة الحالية قصيرة الأمد، وهو ما قد يحد من تأثيراتها الاقتصادية المباشرة، على أن تكشف الأيام المقبلة مدى جاهزية الحكومة للتعامل مع المستجدات.