خالد راشد: خروج الأموال الساخنة وارتفاع الديون وراء صعود الدولار في مصر| خاص
أسامة أبو الدهب
قال خالد راشد، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ المصري وعضو الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إن ارتفاع سعر الدولار في مصر يعود إلى خروج ما يُعرف بـ"الأموال الساخنة"، والاستثمارات قصيرة الأجل التي كانت تستثمر في أذون الخزانة.
خروج المستثمرين من السوق المصرية
وأوضح راشد في تصريحات لـ “البرلمان” أن حالة الاضطراب في المنطقة تدفع العديد من المستثمرين إلى الخروج من السوق المصرية، ما يؤدي إلى زيادة سحب المدخرات من العملة الأجنبية، وهو ما يضغط على الجنيه المصري ويؤدي إلى ارتفاع سعر الدولار الأمريكي.
خسارة 10% من قيمة العملة المحلية
وأشار راشد إلى أن مصر خسرت نحو 10% من قيمة الجنيه خلال الأيام الأخيرة، وهو من أعلى معدلات تراجع العملات في العالم، لافتاً إلى أن عدداً من الدول تأثر عالمياً بالأوضاع والحروب، إلا أن مصر كانت من أكثر الدول تأثراً بسبب ضعف العوائد الدولارية.
وأكد أن ما يحدث حالياً لا يُعد تعويماً للعملة، موضحاً أن سياسة البنك المركزي المصري الحالية تختلف عن السياسات السابقة، حيث يترك البنك السوق ليحدد آليات العرض والطلب، وهو ما ساهم في ارتفاع سعر الدولار.
مرونة سعر الصرف
وأضاف أن مرونة سعر الصرف قد تحد من الارتفاعات الكبيرة للدولار أو من ظهور سوق سوداء للعملة، لكن ذلك يتوقف على قدرة البنك المركزي على توفير العملة الأجنبية للمستوردين، محذراً من أنه في حال عجز البنك عن تدبير الدولار فقد تعود السوق الموازية مجدداً، مع ارتفاعات أكبر في سعر العملة.
أزمة هيكلية في إدارة الاستثمار
وشدد على أن أزمة العملة ليست مشكلة مؤقتة، بل تكشف عن أزمة هيكلية في إدارة الاستثمار في مصر، والاعتماد على الأموال الساخنة كمصدر للعملة الأجنبية، لافتا إلى أن أزمة القروض تمثل عبئاً كبيراً على الاقتصاد، حيث تستنزف أقساط الديون جزءاً كبيراً من العملات الأجنبية، إلى جانب فاتورة الاستيراد المرتفعة وارتفاع الأسعار.
ولفت إلى أن التغيرات في سلاسل الإمداد العالمية تزيد الضغوط الاقتصادية، مؤكداً أن المواطن في النهاية هو من يتحمل تكلفة هذه الأوضاع.
خطة استثمارية شاملة
واقترح راشد مجموعة من الحلول طويلة المدى، في مقدمتها وضع خطة استثمارية شاملة طويلة ومتوسطة وقصيرة الأجل تتبناها الدولة بالكامل، بهدف زيادة معدلات الاستثمار الحقيقي وخلق فرص عمل وزيادة الإنتاج.
كما انتقد التعقيدات الإدارية في ملف الاستثمار، معتبراً أن سيطرة البيروقراطية وقرارات بعض الموظفين قد تعطل استثمارات بمليارات الجنيهات، ما يدفع المستثمرين إلى التوجه لدول أخرى في المنطقة.
وأكد أن الاستثمار الحقيقي يعني زيادة الإنتاج وتوفير الوظائف وجذب العملة الأجنبية، محذراً في الوقت نفسه من أن معدلات الدين أصبحت أعلى من قدرة الاقتصاد على التحمل، حيث تلتهم خدمة الدين جزءاً كبيراً من الناتج القومي.
وطالب بضرورة اتخاذ قرار فوري بوقف التوسع في الاستدانة، وإعادة ترتيب أولويات المشروعات، مع وقف أو إعادة طرح المشروعات التي لا تحقق جدوى اقتصادية حقيقية للقطاع الخاص







