تقدم الدكتور محمد فريد عضو مجلس النواب بسؤال عاجل إلى رئيس الوزراء ووزراء المالية والبترول والتموين حول سياسات

البنزين,الطاقة,السولار,اسعار البنزين والسولار,الغذاء

الثلاثاء 10 مارس 2026 - 22:16

محمد فريد للحكومة: كيف نحمي المواطن من صدمات أسعار الوقود والغذاء؟

النائب محمد فريد
النائب محمد فريد

تقدّم الدكتور محمد فريد، عضو مجلس النواب، بسؤال عاجل إلى رئيس الوزراء ووزراء المالية والبترول والتموين، حول سياسات الحكومة في التحوط وإدارة مخاطر تقلبات أسعار الطاقة والغذاء في ظل التطورات الجيوسياسية الأخيرة.

الصدمات المفاجئة لارتفاع الاسعار

وأشار فريد في مذكرته إلى أن أسواق الطاقة العالمية تشهد حالة من عدم اليقين المتزايد نتيجة التوترات في إيران والتصعيد العسكري في منطقة الخليج، وهو ما يؤدي إلى صدمات سعرية في أسواق النفط والغاز وزيادة تكاليف الشحن.

وأضاف أن هذه التطورات لا تقتصر على أسواق الطاقة، بل تمتد لتشمل أسواق الغذاء العالمية، مع ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل والأسمدة، بما قد يؤدي إلى موجات تضخمية عالمية جديدة.

وأوضح أن صدمات الأسعار في أسواق الطاقة والغذاء قد تفرض ضغوطًا إضافية على فاتورة الواردات وعلى المالية العامة للدولة، كما قد تنعكس على مستوى معيشة المواطنين، خاصة في ظل ما يعانيه قطاع واسع من المواطنين من ارتفاع تكاليف الحياة خلال السنوات الأخيرة.

وشدد فريد على أن العديد من الدول المستوردة للطاقة والغذاء تعتمد سياسات متقدمة لإدارة المخاطر المرتبطة بتقلبات أسعار السلع الأساسية، بما في ذلك استخدام أدوات التحوط في أسواق السلع الدولية مثل العقود المستقبلية والخيارات السعرية، وذلك للحد من تقلبات الأسعار وتخفيف أثر الصدمات المفاجئة على المالية العامة للدولة.

وأكد النائب أن الإدارة الاقتصادية الكفؤة لا تنتظر حدوث الأزمات قبل البحث عن حلول، بل تعمل على بناء مصدات اقتصادية مسبقة تحمي الاقتصاد والمواطن من الصدمات الخارجية، مشيراً إلى أن أدوات التحوط تشبه بوليصة تأمين على أسعار السلع الاستراتيجية مثل البترول والقمح، بحيث تثبت الدولة جزءًا من تكلفة احتياجاتها، لتقليل تأثير أي ارتفاع عالمي في الأسعار على الاقتصاد المحلي.

المواطن والمنتج يتحملان الثمن

وقال فريد: "في عالم مضطرب مثل الذي نعيشه اليوم، لم يعد السؤال هل سترتفع الأسعار عالميًا، بل السؤال الحقيقي هو: كيف نحمي المواطن المصري من دفع ثمن صدمات لا دخل له فيها؟".

وأشار إلى أن السنوات الأخيرة شهدت أزمات عالمية متتالية، بدءًا من جائحة كورونا، ومرورًا باضطرابات سلاسل الإمداد، والحرب في أوكرانيا، والتوترات الحالية في الخليج، وكل مرة يتم نقل آثار هذه الاضطرابات بسرعة إلى جيوب المواطنين، سواء من خلال أسعار الوقود أو تكاليف النقل والإنتاج وأسعار السلع.

وأضاف أن المواطن والمنتج هما من يتحملان الثمن النهائي من حيث القدرة الشرائية واستقرار المعيشة، في حين تظل السياسات الوقائية والتحوطية غائبة، وهو ما يجعل الاقتصاد المصري منكشفًا أمام أي تقلب عالمي.

وطالب فريد الحكومة بالإفصاح عن سياسات واضحة للتحوط وإدارة المخاطر، تشمل أدوات التحوط في أسواق السلع الدولية، وذلك لتقليل أثر الصدمات على المالية العامة ومستوى معيشة المواطنين، وضمان حماية الاقتصاد والمواطن من تقلبات الأسواق العالمية، مع التأكيد على أن إدارة المخاطر الاقتصادية ليست رفاهية بل جزء أساسي من الانضباط المالي ومسؤولية الحكومة في حماية المواطن.