قال النائب ناجي الشهابي رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ إن المواجهة العسكرية الدائرة بين إيران من ج

إسرائيل,الشرق الاوسط,إيران,امريكا,تصعيد عسكري

الخميس 12 مارس 2026 - 01:16

ناجي الشهابي: حرب إيران تكشف نهاية الهيمنة العسكرية في الشرق الأوسط

النائب ناجي الشهابي
النائب ناجي الشهابي

قال النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، إن المواجهة العسكرية الدائرة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى تعكس تحولات لافتة في موازين القوة داخل الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن فكرة الحسم العسكري السريع لم تعد مطروحة بالبساطة التي كانت سائدة في صراعات العقود الماضية.

تداعيات الحرب الأمريكية الاسرائيلية

وجاءت تصريحات الشهابي على هامش مشاركته في المنتدى الثقافي الأول الذي نظمه حزب الجبهة الوطنية تحت عنوان “تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية على المنطقة.. قراءة استراتيجية”، حيث شهد المنتدى نقاشات سياسية واقتصادية موسعة بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين، وأدار جلساته الإعلامي نشأت الديهي.

وأوضح الشهابي أن التطورات الميدانية الأخيرة أظهرت أن التفوق العسكري التقليدي لم يعد كافيًا وحده لفرض معادلات القوة في المنطقة، خاصة مع التطور المتسارع في أدوات القتال الحديثة مثل الصواريخ بعيدة المدى والطائرات المسيّرة، التي غيّرت طبيعة الصراعات وأدخلتها في مرحلة أكثر تعقيدًا.

وأضاف أن التصعيد الذي تقوده الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران كان يستهدف تقليص قدراتها العسكرية وإعادة تثبيت معادلة التفوق العسكري في الشرق الأوسط، إلا أن المعطيات على الأرض تشير إلى أن هذه الأهداف لم تتحقق بشكل حاسم حتى الآن، وهو ما يعكس تغيرًا تدريجيًا في طبيعة توازنات القوة الإقليمية.

وأكد رئيس حزب الجيل الديمقراطي أن هذه المواجهة كشفت أيضًا أن الدول التي تمتلك إرادة سياسية مستقلة وقدرات دفاعية متطورة باتت أكثر قدرة على حماية مصالحها الوطنية، حتى في ظل الضغوط السياسية والاقتصادية والعقوبات الدولية.

وفي سياق آخر، أعرب الشهابي عن اعتراضه على قرار الحكومة المصرية بزيادة أسعار البنزين والسولار وغاز تموين السيارات، معتبرًا أن هذه الزيادة غير مبررة في الوقت الحالي، حتى مع التطورات المرتبطة بالحرب الدائرة في المنطقة.

وأشار إلى أن مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، كان قد أعلن في وقت سابق تعهدًا واضحًا بعدم تحريك أسعار الوقود قبل أكتوبر 2026، الأمر الذي يثير تساؤلات لدى المواطنين حول أسباب التراجع عن هذا التعهد بعد فترة قصيرة من إعلانه.

وأوضح الشهابي أن ربط قرار زيادة أسعار الوقود بتداعيات الحرب الجارية لا يبدو تفسيرًا مقنعًا بالكامل، لافتًا إلى أن التأثيرات الاقتصادية للحروب غالبًا ما تحتاج إلى وقت حتى تنعكس على الأسواق العالمية، كما أن عددًا من الدول القريبة من بؤر التوتر لم يتجه إلى رفع أسعار الطاقة على مواطنيه بهذه السرعة.

تحريك أسعار الوقود

وأضاف أن أي تحريك لأسعار الوقود ينعكس بشكل مباشر على تكاليف النقل والإنتاج، وهو ما يؤدي بدوره إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات في الأسواق، الأمر الذي يزيد من الضغوط المعيشية على المواطنين، خصوصًا الطبقة المتوسطة ومحدودي الدخل الذين تحملوا أعباء اقتصادية متزايدة خلال السنوات الماضية.

وشدد الشهابي على ضرورة أن تترافق أي قرارات اقتصادية مع إجراءات صارمة لضبط الأسواق ومنع الاحتكار والممارسات الاستغلالية، حتى لا تتحول هذه الزيادات إلى موجة تضخم جديدة تزيد من الأعباء على المواطنين.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن تحقيق الاستقرار الحقيقي في الشرق الأوسط لن يتحقق عبر الحروب أو منطق الهيمنة العسكرية، وإنما من خلال تسويات سياسية عادلة تعالج جذور الصراع في المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مشددًا على أنه لا يمكن تحقيق سلام دائم دون إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وأن أمن المنطقة ينبغي أن تصنعه شعوبها ودولها الوطنية المستقلة