أكد النائب أحمد علاء فايد عضو مجلس النواب أن قانون الأحوال الشخصية الحالي لم يعد مناسبا للمرحلة الراهنة موضحا

الأطفال,النفقة,الأحوال الشخصية,قانون الأحوال الشخصية,الاستضافة

الثلاثاء 28 أبريل 2026 - 22:55

من جيب الزوج إلى نفسية الطفل.. أحمد علاء فايد يضع ملامح "الطلاق الآمن" في قانون الأحوال الشخصية |خاص

النائب أحمد علاء فايد عضو مجلس النواب
النائب أحمد علاء فايد عضو مجلس النواب

أكد النائب أحمد علاء فايد، عضو مجلس النواب، أن قانون الأحوال الشخصية الحالي لم يعد مناسبًا للمرحلة الراهنة، موضحًا أنه عندما صدر كان ملائمًا للمتغيرات الاجتماعية في ذلك الوقت، لكن مع التحولات الكبيرة التي شهدها المجتمع خلال السنوات الأخيرة أصبح بحاجة إلى مراجعة شاملة وتطوير يواكب الواقع الحالي.

 

حد أدنى ملزم للنفقة

وأشار فايد في تصريحات خاصة لـ”البرلمان”، إلى أن هذا القانون من أكثر القوانين تعقيدًا، نظرًا لصعوبة الوصول إلى صيغة تحقق رضا جميع الأطراف، موضحًا أن أي تعديل سيقابله اختلاف في وجهات النظر، لأن كل طرف يرى ما يناسبه أو يحقق مصلحته، وهو ما يجعل الوصول إلى توافق مجتمعي كامل أمرًا غير سهل.

 

ولفت إلى أن هناك عدة ملفات جوهرية تحتاج إلى إعادة نظر، من بينها ترتيب الأب في الرعاية، والطلاق الشفهي، وسن الحضانة، والاستضافة، والرؤية، مؤكدًا أن هذه القضايا تمثل أبرز النقاط الخلافية داخل أي نقاش يتعلق بتعديل القانون.

 

وفيما يتعلق بالنفقة، أوضح عضو مجلس النواب أنه يفضل وجود حد أدنى ملزم للنفقة، على أن يكون قابلًا للزيادة وفقًا لإجمالي دخل الزوج الحقيقي، وليس وفق الراتب الرسمي فقط، مشيرًا إلى ضرورة مراعاة مستوى المعيشة وضمان حياة كريمة للأم والأطفال، حتى لا يتحول الطلاق إلى سبب في تدهور أوضاعهم المعيشية.

 

وأكد أن الأصل في مثل هذه الأمور هو التراضي بين الطرفين، موضحًا أنه إذا توصل الزوجان إلى اتفاق يرضيهما بشأن النفقة أو الرعاية أو الزيارات، فلا داعي للجوء إلى المحاكم، مشددًا على أن مصلحة الطفل يجب أن تظل الأساس في أي اتفاق أو إجراء.

 

أماكن مجهزة لاستضافة الأطفال

وعن ملف الرؤية، شدد فايد على ضرورة توفير أماكن مناسبة ومجهزة لاستضافة الأطفال أثناء تنفيذ أحكام الرؤية، مؤكدًا أن الطفل لا يجب أن يرتبط لقاؤه بوالده بتجربة سلبية نتيجة سوء المكان أو الظروف المناخية أو عدم تهيئة البيئة المناسبة.

 

وأشار إلى أن بعض الأماكن الحالية قد لا تكون مناسبة، داعيًا إلى التوسع في تجهيز الحدائق العامة ومراكز الشباب وغيرها من المواقع المؤهلة لهذا الغرض، بما يضمن توفير بيئة إنسانية مناسبة تسمح بتقوية العلاقة بين الطفل ووالده أو والدته.

 

وفيما يخص الاستضافة، أوضح أن تحديد مدد الاستضافة يجب ألا يتم بصورة عشوائية، وإنما وفق ما يحقق مصلحة الطفل أولًا، مشيرًا إلى أن هذا الأمر ينبغي أن يحدده الخبراء والمتخصصون في علم النفس والاجتماع والأسرة، استنادًا إلى دراسات علمية وتجارب عملية.

 

وأكد فايد رفضه لفكرة الطلاق الشفهي، معتبرًا أنها لم تعد مناسبة للواقع الحالي، موضحًا أنه كما لا يوجد زواج شفهي، فمن المنطقي ألا يكون هناك طلاق شفهي، وأن الطلاق يجب أن يتم عبر إجراءات رسمية موثقة تحفظ حقوق جميع الأطراف.

 

الأطفال المتأثرين بالانفصال

وأضاف أن التلفظ بكلمة الطلاق في لحظة غضب قد يترتب عليه آثار خطيرة، رغم أن الطرفين قد يتراجعان لاحقًا، وهو ما يستلزم وجود توثيق رسمي يضمن الجدية ويمنع القرارات المتسرعة.

 

وفيما يتعلق بالأطفال المتأثرين بالانفصال، شدد على أهمية توفير دعم نفسي متخصص لهم، مؤكدًا أن الصراعات بين الأب والأم تنعكس سلبًا على شخصية الطفل وتكوينه النفسي، وقد تؤثر على علاقاته المستقبلية وسلوكه داخل المجتمع.

 

ودعا إلى الاستعانة بأخصائيين نفسيين واجتماعيين لمتابعة الأطفال بعد الانفصال، معتبرًا أن اللجوء إلى المتخصصين في مثل هذه الملفات يمثل خطوة ضرورية تصب في مصلحة الطفل والأسرة والمجتمع.

 

كما طالب بزيادة برامج التوعية والتأهيل للمقبلين على الزواج، حتى يكون الطرفان على دراية بحقوقهما وواجباتهما وطبيعة الحياة الأسرية، مشيرًا إلى أهمية دعم البرامج التوعوية القائمة والتوسع فيها خلال المرحلة المقبلة.