شريف الجعار: إلزام المستأجرين بإقرار عدم امتلاك وحدة بديلة “غير قانوني” |خاص
هدير سالم
رفض شريف الجعار، رئيس اتحاد المستأجرين، المقترحات التي تطالب بإلزام المستأجرين الذين لم يتقدموا للحصول على سكن بديل، بتحرير إقرار يفيد بعدم امتلاكهم وحدة سكنية أو تجارية صالحة للاستخدام، مؤكدًا أن هذا الطرح لا يستند إلى أساس قانوني.
التقديم اختياري وليس اجباري
وأوضح الجعار، في تصريحات خاصة لـ"البرلمان ردًا على هذا المقترح، أن التقديم على السكن البديل يظل أمرًا اختياريًا، ولا يجوز تحميل المستأجر أي التزامات إضافية أو فرض إجراءات لم ينص عليها التشريع، مشددًا على أنه لا يمكن إجبار المواطنين على تقديم إقرارات من هذا النوع تحت أي مسمى.
وأشار إلى أن القانون محل الجدل قد صدر بالفعل، وبالتالي فإن حق الدفاع أصبح مكفولًا للمستأجرين المتضررين منه، مؤكدًا أن الاتحاد يتحرك حاليًا في الإطار القانوني من خلال الطعن على مواد القانون أمام المحكمة الدستورية العليا، إلى جانب الطعن على القرارات التنفيذية أمام محكمة القضاء الإداري.
وأكد الجعار أن هناك شبهة “انحراف تشريعي” في بعض نصوص القانون، موضحًا أن هذا المفهوم ليس غريبًا على النظم القانونية، حيث قد تصدر تشريعات تتعارض مع الدستور، وهو ما تستدركه المحكمة الدستورية العليا من خلال رقابتها اللاحقة على القوانين.
وأضاف أن الاتحاد تقدّم بالفعل بعدد كبير من الطعون أمام القضاء الإداري، تجاوزت ألفي طعن، اعتراضًا على القرارات الصادرة تنفيذًا للقانون، إلى جانب الطعون الدستورية على عدد من مواده، خاصة تلك المتعلقة بإنهاء العلاقة الإيجارية.
تشريع غير مدروس
وانتقد الجعار ما وصفه بصدور القانون تحت ضغط الجدل المتصاعد على مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرًا أن ذلك أدى إلى “تشريع غير مدروس” أفرز مشكلات واقعية على الأرض، مشيرًا إلى وجود توترات ونزاعات بين الملاك والمستأجرين لم تكن موجودة بنفس الحدة قبل صدور القانون.
وشدد على أن العلاقة الإيجارية ظلت مستقرة لعقود طويلة، إلا أن الأزمات بدأت في الظهور عقب تطبيق القانون، وهو ما انعكس في زيادة النزاعات والقضايا المنظورة أمام المحاكم.
وأكد رئيس اتحاد المستأجرين رفضه الكامل لأي مقترحات تُلزم المستأجرين باتخاذ إجراءات إضافية، سواء بالتقديم الإجباري على سكن بديل أو تقديم إقرارات، معتبرًا أن ذلك يمثل تجاوزًا لحقوقهم القانونية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المستأجرين يعلقون آمالهم على القضاء المصري، خاصة المحكمة الدستورية العليا، لحسم النزاع والفصل في مدى دستورية النصوص محل الجدل، مؤكدًا أن الحكم النهائي سيكون الفيصل في هذا الملف.









